
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن التعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أنه ليس في عجلة من أمره لحسم موقفه.
وقال ترامب، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: «لم أتخذ قرارًا بعد، وإيران تريد اتفاقًا»، مضيفًا أنه لا يرى ضرورة لاتخاذ قرار سريع بشأن الخطوات المقبلة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن واشنطن تجري محادثات مع طهران، مشيرًا إلى أن الأمور «تسير على ما يرام».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني، بالتزامن مع استمرار الحديث عن احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري حال تعثر المفاوضات.
ضغوط اقتصادية وغموض بشأن مراكز القرار في طهران
وأشار ترامب إلى أن الضغوط الأمريكية على إيران تحقق نتائج، قائلًا إن واشنطن تعمل على إضعاف الاقتصاد الإيراني، وإن طهران تواجه نقصًا حادًا في الأموال.
وأضاف: «نحن نتقدم بشكل جيد، لكن المشكلة أننا لا نعلم من يتخذ القرارات في إيران، ولا نريد أن يتم خداعنا».
وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي استمرار تحفظه بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، رغم تأكيده أن الجانب الإيراني يرغب في إبرام تفاهم مع واشنطن.
كما تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تربط أي تقدم في المفاوضات بوضوح الجهة القادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ الالتزامات داخل إيران.
ولم يكشف ترامب عن جدول زمني لاتخاذ قراره، أو عن تفاصيل الشروط التي قد تقبل بها واشنطن لإبرام اتفاق جديد.
إسرائيل تستبعد شن هجوم منفرد على إيران
في المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية أن إسرائيل لن تنفذ هجومًا عسكريًا منفردًا ضد إيران.
وبحسب القناة، ترغب إسرائيل في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا اتُخذ قرار بخوض مواجهة عسكرية جديدة، دون أن تتضمن التصريحات إعلانًا عن قرار نهائي بتنفيذ الهجوم أو تفاصيل خطة عسكرية محتملة.
كما نقلت القناة عن مصدر مطلع على المفاوضات أن خيار الحرب لا يزال مطروحًا، رغم التقدم الذي تحقق في المسار التفاوضي.
وتبرز هذه التصريحات استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بالتوازي مع بقاء الخيارات العسكرية قيد البحث.
خلافات مستمرة بشأن البرنامج النووي
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متواصلة بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران، وسط مساعٍ دبلوماسية لتجنب مواجهة أوسع في المنطقة.
وخاضت الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الماضية جولات من المفاوضات غير المباشرة بشأن الملف النووي، فيما ظلت الخلافات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والعقوبات والضمانات المتبادلة من أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم مستدام.
وتعارض إسرائيل أي اتفاق ترى أنه لا يفرض قيودًا كافية على البرنامج النووي الإيراني، وتؤكد ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما تصر إيران على أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.
وفي ضوء التصريحات الأخيرة، تواصل واشنطن إبقاء باب التفاوض مفتوحًا دون تحديد موعد لحسم موقفها، فيما يستمر الحديث في إسرائيل عن السيناريوهات العسكرية المحتملة.
ويبقى مصير المفاوضات مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات القائمة، في ظل غياب إعلان رسمي عن اتفاق وشيك أو قرار أمريكي بالتصعيد.







