
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، ووصف المحادثة بأنها «جيدة جدا»، مشيرا إلى أن الملف الإيراني كان ضمن الموضوعات التي تناولها الاتصال.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن نتنياهو يضغط على ترامب لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر.
ونقل موقع «أكسيوس»، الأحد، عن مصدرين إسرائيلي وأمريكي أن نتنياهو طرح هذا المطلب خلال اتصال مباشر مع ترامب، في حين يفضل الرئيس الأمريكي منح المفاوضات مع طهران مزيدا من الوقت. ووصف المصدر الإسرائيلي المحادثة بأنها «صعبة»، بينما اعتبرها المصدر الأمريكي «صريحة»، فيما امتنع البيت الأبيض ومكتب نتنياهو عن التعليق.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططا لعملية عسكرية واسعة قد تبدأ بعد الانتخابات في حال تعثر المفاوضات. كما حذر مسؤولون أمريكيون حلفاء إقليميين من احتمال استئناف الهجمات، وما قد يتبعها من رد إيراني يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية.
تحركات دبلوماسية لإحياء المفاوضات
على المسار الدبلوماسي، واصل وسطاء قطريون وممثلون إيرانيون، الأحد، محادثاتهم لليوم الثالث، بهدف التوصل إلى تفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المناقشات بشأن مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين لا تزال مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحا أن إحراز تقدم يتوقف على رد الولايات المتحدة.
وكانت طهران قد طرحت أواخر سبتمبر خطة تستغرق سبعة أيام لإعادة فتح المضيق، مقابل رفع الحصار البحري والقيود المفروضة على الصادرات، لكن ترامب رفض المقترح. وأوضح عراقجي أن المدة المقترحة تقلصت لاحقا إلى يومين، على أن تنفذ واشنطن التزاماتها أولا.
خلفية الحرب وأزمة مضيق هرمز
واندلعت الحرب بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وردت طهران عليها بضربات مضادة. ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 17 يونيو لإطلاق مسار سلمي، تجدد التصعيد بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وأدى شبه توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لإمدادات الطاقة الخليجية، إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وزيادة الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب.
وفي 28 أكتوبر، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني على ضرورة استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية استنادا إلى مذكرة يونيو، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.








