
أكد منوشهر متكي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق والنائب الحالي في مجلس الشورى الإسلامي، أن عدم وجود قيود جغرافية أمام إيران يعني أن صواريخها يمكن أن تصل إلى أوروبا، مشيرا إلى أن طهران لا تستبعد توسيع نطاق ردها في أي مواجهة محتملة.
وقال متكي إن النواب الإيرانيين البالغ عددهم 290 نائبا سيصوتون جميعا لصالح الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إذا وافق المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي على اتخاذ هذا القرار.
وفي سياق متصل، وجّه خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى الرد الفوري على أي تهديد، دون التقيد بحدود جغرافية، كما أمر بتحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل مختلف الأصول والمصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وجاءت هذه التوجيهات في بيان نشر السبت عبر الحساب الرسمي لخامنئي على تطبيق «تلغرام»، عقب اجتماع مع كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، بحسب وسائل إعلام رسمية.
وأكد خامنئي أن قرار تحديد موعد إنهاء أي هجمات عسكرية أو عمليات وصفها بالإرهابية قد يستأنفها الخصوم سيكون بيد إيران وقواتها المسلحة، قائلا: «إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت انتهائها وشروطه».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مع تلويح الإدارة الأمريكية بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد الأراضي الإيرانية، وسط تحركات دبلوماسية ووساطة قطرية للتوصل إلى اتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات.
وفي هذا الإطار، أعلن الحرس الثوري الإيراني رصد مجموعة من الأهداف الجديدة وإعداد تصورات عملياتية تشمل نطاقا جغرافيا واسعا، ضمن خططه العسكرية استعدادا لاحتمال اندلاع مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت مصادر عن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، أن التوجيهات الأخيرة للقيادة الإيرانية تمثل مرحلة جديدة من الاستعداد القتالي، مؤكدا أن القوات المسلحة وصلت إلى أعلى مستويات الجاهزية للرد على أي تحرك معادٍ يستهدف أمن البلاد.
وشدد محبي على عدم وجود قيود جغرافية أمام القوات الإيرانية في أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى تحديد نطاق واسع لاستهداف مصالح الخصوم.
وأضاف أن هذا التوجه يهدف، بحسب تعبيره، إلى تعزيز الردع ومنع أي دولة من اتخاذ مواقف سياسية أو عسكرية معادية لإيران.





