
أعربت السلطات البريطانية عن مخاوفها من تجدد أزمة اكتظاظ السجون، في ظل عودة أعداد كبيرة من السجناء الذين سبق الإفراج عنهم ضمن برنامج الإفراج المبكر إلى المؤسسات العقابية، بعد مخالفتهم شروط الإفراج أو ارتكاب جرائم جديدة.
ونقلت صحيفة «التلغراف» عن كبير مفتشي المؤسسات الإصلاحية، مارتن جونز، تحذيره من احتمال امتلاء عدد كبير من الأماكن التي أتاحها برنامج حزب العمال للإفراج المبكر، بعد تسجيل ارتفاع قياسي في أعداد المفرج عنهم الذين عادوا إلى السجون.
51 ألف شخص عادوا إلى السجون
وأوضحت الصحيفة أن نحو 51 ألف شخص سبق الإفراج عنهم أعيدوا إلى السجون البريطانية خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ بدء تسجيل هذه البيانات.
ووفقًا لبيانات وزارة العدل التي أوردتها الصحيفة، يمثل العائدون إلى السجون نحو سجين واحد من بين كل سبعة سجناء في إنجلترا وويلز، ما يزيد الضغوط على منظومة المؤسسات الإصلاحية.
الإفراج عن آلاف السجناء
وكانت تقارير صحفية قد كشفت في وقت سابق عن استعداد السلطات البريطانية للإفراج عن نحو 2500 سجين بسبب أزمة الاكتظاظ، بينهم قرابة 100 شخص مدانين بجرائم اعتداء جنسي.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه السجون البريطانية ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أعداد النزلاء ومحدودية الطاقة الاستيعابية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى البحث عن حلول لتخفيف الضغط على المؤسسات العقابية.
مراجعة أحكام السجن المؤبد
وفي مطلع أغسطس، كلف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بإجراء مراجعة لأحكام السجن المؤبد الصادرة خلال الفترة بين عامي 2005 و2012، في خطوة تهدف إلى بحث سبل زيادة الطاقة الاستيعابية للسجون والتعامل مع أزمة الاكتظاظ.
وتثير الزيادة في أعداد السجناء العائدين مخاوف من أن تؤدي برامج الإفراج المبكر، التي تستهدف تخفيف الضغط عن السجون، إلى إعادة جزء كبير من هذه الأماكن إلى حالة الاكتظاظ مجددًا.








