
أمر النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، اليوم الجمعة، بفتح تحقيقات موسعة في وقائع تسجيل وتداول وبيع خطوط هواتف محمولة مفعلة بالمخالفة للقانون، باستخدام بيانات أشخاص غير مستخدميها الفعليين.
وقالت النيابة العامة، في بيان، إن النائب العام كلف نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات، عقب تلقي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شكاوى من مواطنين أفادوا بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو تعاقدهم عليها مع شركات الاتصالات.
وأوضحت النيابة أنها أجرت فحصًا فنيًا لقواعد بيانات شركات الاتصالات، وتمكنت من ضبط عدد من المتهمين والتحفظ على خطوط محمول محل التحقيق، فيما تواصل الجهات المختصة تتبع مصادر هذه الخطوط وتحديد جميع المتورطين.
فحص العقود والتوقيعات
وأظهر الفحص الفني رصد خطوط منسوبة إلى أصحاب الشكاوى، مع التحقق من مدى استيفاء إجراءات تسجيلها للضوابط المعتمدة، وفحص العقود والمستندات المرتبطة بها.
كما بدأت النيابة في سؤال ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات المعنية ومقدمي الشكاوى، وضبط أصول العقود والبيانات المتعلقة بتسجيل الخطوط، إلى جانب فحص التوقيعات المنسوبة إلى أصحابها بواسطة الجهات الفنية المختصة.
وطلبت النيابة كذلك إجراء التحريات اللازمة واستجواب كل من تكشف التحقيقات عن مسؤوليته في الوقائع.
ضبط متهمين في القاهرة والغردقة
وأعلنت النيابة العامة مباشرة التحقيق في 3 وقائع في القاهرة والغردقة، أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين بتهمة ترويج وبيع خطوط محمول مفعلة ومسجلة ببيانات أشخاص آخرين، من خلال محال غير مصرح لها ببيع الخطوط، بهدف تحقيق أرباح مالية.
وكشفت التحريات في إحدى الوقائع عن حصول أحد المتهمين على خطوط من تجار داخل الغردقة وخارجها، بهدف إعادة بيعها لأشخاص يرغبون في الحصول على خطوط مسجلة ببيانات لا تتطابق مع بيانات مستخدميها الفعليين، من المصريين والأجانب، مقابل مبالغ مالية.
كما أسفرت واقعة أخرى عن ضبط متهمين للاشتباه في تورطهما في ترويج خطوط محمول مقيدة بأسماء أشخاص آخرين.
وأكدت النيابة استمرار التحقيقات لتحديد مصادر الخطوط المضبوطة، وكيفية تسجيلها وتفعيلها وتداولها، وكافة الأشخاص المتورطين في توفيرها وبيعها.
بداية الأزمة
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أحال قبل أيام شركات المحمول الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة للتحقيق في شكاوى بشأن تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها.
وتصاعدت الأزمة بعد استغاثة طالب بجامعة الزقازيق، عقب اكتشاف صدور حكم بالسجن المؤبد بحقه في قضية تتعلق بضبط شحنة مخدرات، بعدما ارتبط بالقضية رقم هاتف محمول مسجل باسمه دون علمه، وهو ما أثار مخاوف بشأن إمكانية استخدام الخطوط المسجلة ببيانات الغير في ارتكاب جرائم أو الزج بأشخاص أبرياء في قضايا لا صلة لهم بها.








