
سيد عبد العال سيد – مصر
المرأة الريفية هي شمس الصباح التي تشرق على البيوت والأعتاب، وتمد الحياة بالطاقة الإيجابية التي لا تنتهي. فتطرد ظلام دامس يمتد على الطرقات. هي التي تعيش في المناطق الريفية بعيدًا عن المدن الحضارية، وتكون جزءًا من المجتمع الزراعي الذي يغرس في الأرض أشجارًا مثمرة و يرويها بعرق الجهد المتواصل في كل وقت.
فتقوم المرأة الريفية بدور كبير في الحياة الاقتصادية في القرية حتى تصبح منتجة ذات قيمة كبيرة. مثلًا، تساعد زوجها في زراعة الأرض وتربية المواشي داخل البيوت الجريدية، ثم تدير شئون المنزل بكل طاقتها، وخاصة تربية الأطفال.
المرأة الريفية تعيش حالة من التغير المستمر في الحفاظ على الأصالة العريقة في كل نواحي الحياة. دائمًا تزرع في نفوس أبنائها السلوك الطيب وحسن معاملة الآخرين، بينما تتطلع إلى الانفتاح على المعاصرة التي تتعلم من تجارب الآخرين، ولكن بضوابط قوية لها كي لا تفسد عليها الحياة الزوجية المستقرة. وتعطي لنفسها حريات كثيرة لا تستحقها ولا تتماشى مع عادات وتقاليد القرية المصرية.
المرأة الريفية هي التي تحافظ على القيم والأخلاق الحميدة التي تربت عليها من قبل الآباء والأجداد في الحياة العامة. ثم بدأت تتفتح على العالم الخارجي كي تشارك في الحياة الواقعية وتطالب بحقوقها التي سلبت منها في السنوات السابقة. وهي أيضًا تسعى لتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي كي تكون ذات مكانة عالية أمام البشر.
كذلك، تطلب من الحكومة تعليم الفتيات في جميع مراحل التعليم المختلفة كي تصبح أما متعلمة واعية بمن يدور حولها من المتغيرات التي تواجهها في المواقف الصعبة. أيضًا، تساعد زوجها في متطلبات الحياة اليومية التي لا تنقطع، ثم تهم في تنمية المجتمع الذي تعيش فيه بكل الوسائل التي تمكنها من التقدم والازدهار في مجالات كثيرة من القرية.
تسعى جاهدة في البحث عن فرص عمل لتحسين أحوالها، واهتمامها الكبير بالرعاية الصحية. وهي تتميز بحسن الأخلاق الراقية والعطاء المستمر لكل الناس…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ








