
كشفت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، عن توثيق أكثر من 67 هجومًا استهدف مدارس في أنحاء السودان منذ عام 2024، إلى جانب الإبلاغ عن 154 حالة استخدام عسكري لمرافق تعليمية، في ظل استمرار الحرب التي ألقت بظلالها على مستقبل ملايين الأطفال.
وقالت أمينة محمد، خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الدولي بصيغة “أريا” التي تُعقد خارج إطار الاجتماعات الرسمية للمجلس، إن الأمم المتحدة وثقت منذ عام 2024 أكثر من 67 هجومًا على المدارس في مختلف أنحاء السودان، فيما تم الإبلاغ عن أكثر من 154 حالة استخدام عسكري للمدارس.
الحرب تحرم ملايين الأطفال من التعليم
وأكدت المسؤولة الأممية أن الحرب حرمت أطفال السودان من حقهم في التعليم، مشيرة إلى أن مدارس عديدة في الخرطوم والجزيرة ومناطق كردفان الكبرى تعرضت للتدمير أو جرى استخدامها لأغراض عسكرية، بينما تحولت مدارس أخرى إلى مراكز لإيواء النازحين.
ويُعد إقليم دارفور من أكثر المناطق تضررًا في قطاع التعليم، إذ أظهرت بيانات عنقود التعليم المنشورة في يناير 2026 توقف 97% من المدارس في شمال دارفور، في حين تعمل 13% فقط من مدارس جنوب دارفور، مقابل 27% في غرب دارفور.
وأفادت أمينة محمد بأن نحو 8 ملايين طفل في سن الدراسة لا يزالون خارج المدارس، محذرة من التأثير غير المتناسب للحرب على الأطفال النازحين، ولا سيما الذين اضطروا إلى البحث عن الأمان خارج السودان.
وأضافت أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إعادة أكثر من مليون طفل سوداني إلى أحد أشكال التعليم، لكنها شددت على أن هذه الجهود لا تزال غير كافية في ظل حجم الأزمة.
دعوة إلى وقف الحرب وإنقاذ التعليم
ودعت المسؤولة الأممية إلى إنهاء الحرب، مؤكدة أن الوقت حان لإبعاد السودان عن خطر فقدان جيل آخر من الأطفال بسبب الصراع.
وفي سياق متصل، شهدت ولايات الخرطوم والجزيرة وكسلا خلال الفترة الماضية إضرابًا من جانب المعلمين احتجاجًا على تدني الأجور، قبل أن تتحسن الأوضاع بعد وعود حكومية بمعالجة ملف الرواتب.
وبحسب دراسة نشرتها لجنة المعلمين في 29 يونيو الماضي، فإن راتب المعلم في الدرجة الثالثة، التي يصل إليها بعد أكثر من 20 عامًا من الخدمة، لا يغطي سوى 4.2% من تكاليف المعيشة.
ويتطلب إنقاذ قطاع التعليم السوداني توفير تمويل عاجل يشمل تحسين أجور المعلمين، وتوفير المستلزمات التعليمية، وترميم المدارس المتضررة، إلى جانب نقل النازحين الذين يقيمون داخل المنشآت التعليمية إلى أماكن بديلة.








