
بقلم /هويدا دويدار
إن ما حدث في قطر ما هو إلا وجه حقيقي للصهيونية قدكشف لدول الخليج حتى تفهم أنه لا يعني إسرائيل أو أمريكا العرب وبين مدى استخفافهم بالكيان العربي وأيضا لا يعنيها سواء وافقوا أو رفضوا ولا يعنيها الحفاظ على العلاقات العربية إنما استمرار هذه العلاقات تربطه مدى الإستفادة
أما أمريكا تراهم تابعين وليسوا حلفاء برغم تواجد العديد من القواعد الأمريكية على أرض دول الخليج التى كان لها دور كبير أثناء حرب العراق مثلا وها هى اليوم تقوم بنفس الدور بتزويد الطائرات بالوقود أثناء ضرب العاصمة القطرية
وهدف اسرائيل المدللة من هذه الضربة أنها تريد أن تشعر العرب أن كل شيء على الأراضى العربية مباح لإسرائيل وأنها تستطيع الحصول عليه وهذا يجعل العرب جميعاً في موقف المدافع حتى ينشغلوا بقضاياهم الداخليه ودفاعاتهم وبالتالي التاثير على القضية الفلسطينية لذلك فهي حرب إلهاء من يريد من العرب الإعتراف بالدولة الفلسطينية وهي رسالة للجميع حتى عندما يخرج رئيس وزراء إسرائيل ليصرح أنها رسالة لجميع دول المنطقة فالمغذى واضح فهي رسالة للعالم بأكمله أنه لا يمكن الإعتماد على الولايات المتحدة في الحماية عندما يكون الأمر متعلق بإسرائيل وانها ستقوم بالإعتداء على من تريد وكيفما تشاء أو اذا أصابها هاجس أن هذه الدولة خطر لذا ان ما حدث فهو صفعة على وجه العرب جميعا والمعنى دول الخليج بخاصة نتمنى منها الإفاقة
وبقدر ما كانت هذه الخطوه من نتنياهو خطوة نعتقد أنها غير مدروسة أو أنها خطوة تدل على مدى إندفاع هذا الصهيوني وغطرسته فهو يلعب دور المقامر ولكنه في هذه اللعبة قد خسر كثيراً لأنه قد دمر كل ما سعى إليه على مدار سنوات من تحالفات وتطبيع فهذه التصرفات أدت إلى عزلة دولية ورفض دولي لما يحدث
وقد أصبحت هذه الدول التي تحتضن قواعد أمريكيه أصبحت أيضا مهددة على أراضيها فهو إستهتار فج بمبادئ السلم والأمن العلني حيث تتجاوز إسرائيل في حق الدول وتحول عواصمها الآمنه الى ساحات قتال فهي تسبب فوضى في المنطقة وتتحدى كل الأعراف الدولية فهي تعبث خرابا على كافة الأصعدة دون رادع
فما حدث أدى إلى وجود تحالفات جديدة قد تظهر على السطح فى الفترة القادمة وهذا ما نتمنى ان نجده من تواجد عربي قوي ووقوف في وجه هذه القوه التي أصبحت تتصرف بشكل أهوج وقد أعماها أطماعها وفتحت جبهات كثيرة للقتال دون أن تجد من يقف في وجهها وكبح جماحها فهذه الهجمه جعلت دول الخليج تعيد الحسابات لأوجه التعاون على كافة الأوجه فيجب العمل على الحفاظ على الكيان العربي والوقوف أمام اطماع هذا الكيان في العديد من الدول العربيه لأن أطماع اسرائيل لم ولن تتوقف أمام أرض فلسطين فقط وجميعنا يعلم ذلك فجميعنا قارئ للتاريخ بشكل جيد لأنها تمارس سياسة الأرض المحروقة
فهل يمكن أن نرى في الأيام القادمه تحالف عربي قوي يعمل على حماية أراضي الدول العربية والوقوف بشكل حازم أمام هذا الكيان المتغطرس؟
فقد إستخفت بالوسيط وتريد أن تؤكد أنه لا يمكن الاتفاق على وقف إطلاق النار إلا عندما تحصل على غزة وتنفذ مخطط التهجير
وفى النهاية
تتسارع التطورات في الشرق الأوسط مع بروز مواقف إيرانية تركية قطرية متباينة بشأن الملفات المفتوحة.
يبقى الاستخدام الإسرائيلي للقوة وسيلة رئيسية في محاولته ضبط ميزان القوى الإقليمي، حتى لو أدى ذلك إلى تجاهل تحذيرات استخباراتية تجاه حلفاء تقليديين.
ستبقى المنطقة على مرمى التحولات والديناميات الأمنية المتشابكة التي قد تفضي إلى مزيد من التصعيد أو تفاهمات جديدة مع تغير قواعد اللعبة.







