
كتبت: هويدا عوض احمد
بدأ العد التنازلي والعدو الاسرائيلي ينفذ مخططاته القديمة بالاستيلاء التام علي المسجد الاقصي.
الذي طالما حاول ولم ينجح بسبب قوة الامه العربيه فيما مضي أما الآن أصبح العرب يشاهدون فقط حتي دون شجب أو إستنكار .
لم يكتفي العدو بتجويع الشعب الفلسطينى وقتله وحالة التطهير العرقي وطرده من بلاده الي بلاد أخرى ورمي لهم بعض الأموال والبديل الموت المحقق .
تفريغ غزه وفلسطين كلها من أهلها هي المرحلة القادمة ليس فقط لرغبة الرئيس الامريكي ترامب لجعل غزه منتجع كبير علي المتوسط لا وانما لتنفيذ المخطط الصهيوني القديم للتوغل لأرض الميعاد لسيناء المصريه ارض الفيروز .
الأخطر بدي يظهر جليا عندما اقتحم مجموعة من المستوطنين اليهود ومعهم مجموعة من الكهنه ساحات المسجد الأقصى وسط حماية مشدده من شرطة الكيان .
احد الكهنه مسك بوق ينفخ فيه أمام كاميرات الإعلام هذا البوق يسميه اليهود في ديانتهم اسمه الشوفار يقومون بالنفخ فيه عند الطقوس الدينية المهمه للمتطرفين اليهود فهو أداه لاعلان فرض السيادة علي المسجد الأقصى وأنهم يعتبرونه الهيكل اليهودي الثالث وان هذه الحقبه بداية لبناء الهيكل اليهودي الثالث وان سيطرة المسلمين علي المسجد انتهت .
وبذلك تكون القدس بالكامل تحت سيطرة اليهود وان هدم المسجد الاقصي بات وشيكا.واقامة الهيكل اليهودي مكانه .
رمزيه النفخ في بوق الشوفار قديمه جدا في المعابد اليهوديه منذ القديم .
فتاريخ بوق الشوفار قديم جدا مكتوب في التوراه ومعني كلمة شوفار في العبريه تعني القرن الذي ينفخ فيه وهو فعلا من قرن كبش أو ماعز ينفخ فيه في الأعياد والمناسبات الدينيه مثل راس السنه العبريه أو يوم الغفران.
صوت الشوفار في قلوب اليهود يعني أن هناك حدثا جلل أو بدايه لزمن جديد او دعوه للتوبه أو للاعلان عن الحرب كصوت الاذان عن المسلمين.
وايضا لإعلان النصر أو بدايه المعارك لتحميس الجنود وحثهم علي القتال والسيطرة ومع مرور السنين وتعاقب الازمنه أصبح له قدسيه رهيبه في افئدة اليهود .
الحاخامات اليهود في نصوصهم الدينيه يعتبرون الشوفار علي حسب معتقدهم أنه وسيلة الرب للحديث معهم من خلال بث ترددات ونغمات معينه من خلال البوق .
وكان أول استخدامهم الشوفار في سيناء أثناء وجود النبي موسي عليه السلام مكتوب في سفر الخروج أن سيدنا موسي عندما طلع الجبل ليستلم وصايا الرب العشرة .الشعب اليهودي سمع صوت البوق اليهودي العظيم وكان مصحوبا بجو مخيف رعد وبرق ويذداد صوت البوق وتردداته .
ثم الروايه الأخرى عن مدينة أريحا في الضفه الغربيه قريبه من نهر الأردن شمال البحر الميت تاريخها يرجع لعشرة آلاف سنه قبل الميلاد هي أقدم مدينه في فلسطين وتأتي روايه أن يوشع ابن نون عندما قاد الشعب اليهودي بعد النبي موسي عليه وعلي نبينا السلام كان مكلف أن يدخل باليهود ارض الميعاد بعد نهاية سنوات التيه الاربعين التي قضوها في الصحراء كعقاب من الله عز وجل لاتخاذهم العجل بعدما تغيب عنهم سيدنا موسي أثناء تلقيه الوصايا والألواح .
كانت خطتهم لدخول ارض الميعاد اللف حول مدينة أريحا 7 مرات وسبعة كهنه ينفخوا في 7ابواق لمدة 6 ايام وفي اليوم السابع الشعب كله يصرخ صرخة واحده مع نفخ الابواق وبعدها الاسوار تهد بقدرة القادر ويدخلوا المدينه.
وفعلا دخلو المدينه واستولي اليهود علي المدينه ومن حينها أصبح الشوفار رمز للقوة الخطرة التي بها تهدم الأسوار في عقيدتهم وهو سلاح لكسر العدو وهيبة وقوة لإرهاب أعدائهم .
والرواية الأخرى في صفر القضاه في العهد القديم بطلها كان يدعي جدعون أو يربع واحد من الزعماء العبرانيين المعروفين بقضاة اسرائيل هو نفس الاسم الذي استوحي اسمه نتنياهو اسم عمليه عربات جدعون تيمنا بذاك الزعيم اليهودي في احتلال مدينة غزة المحتله.
جدعون هذا كان يريد أن يحارب أهل المدائن وزع علي جيشه المكون من 300 مقاتل فقط .
قام بتوزيع الشوفار علي 300 مقاتل وجرار لهب وأمر بالنفخ جميعهم مرة واحده فجعل جيش عدوهم يقتل بعضهم البعض دون تدخل من جيشه واستطاع هزيمتهم باستخدام حيلة الشوفار والرعب الذي يثيره البوق بنغمه موحده.
ومن تلك اللحظة أصبح الشوفار رمز لبداية حرب أو نهايتها بالانتصار أو لتحفيز الجنود تحفيز ديني وتذكيرهم بتلك القصص الدينيه المتوارثه لديهم وايضا عند تتويج النبي سليمان عليه السلام نفخ اليهود في الشوفار كإعلان عن بداية ملك جديد ولا تنسي قصة سيدنا إبراهيم مع ابنه ليذبحه طاعة لأوامر الله فداه الله بكبش عظيم هذا الكبش هو أول من اتخذ منه بوق والنفخ فيه مائة مرة كرمز لرحمة ربنا للتوبه والخلاص كل نغمه في الشوفار لها دلاله ولها معاني .
تحول الشوفار في نصوص اليهود لرموز مستقبلية لليوم الأخير ونهاية الزمان .كما في نصوص صفر اشعيا يقولون إن الله العلي العظيم سيجمع شتاتهم بنفخة بوق عظيمه لينقذ شعبه المختار علي حد معتقدهم وإعلان ظهور المسيح المنتظر وبداية الخلاص وقيام القيامه .
اما في العصر الحديث عندما تكونت اسرائيل من كل حدب وصوب وتخيلت أنها دوله . استخدمت نفس البوق القديم بنفس الكيفية والنغمات في 1967 عندما احتلت اليهود سيناء قام الحاخام اليهودي شلوموجريم نفخ في الشوفار فوق جبل سيناء كإعلان انتصار أن هذه الأرض ملكهم .
وعندما احتلوا القدس الشرقيه قاموا بنفس عملية النفخ عند جبل تل المغاربه .
وأصبحت عمليه نفخ البوق كإعلان لانتصارهم علي المسلمين والاستيلاء على أراضيهم وعودتهم لليهود علي حسب زعمهم .
وأصبح عادة سنويه لعيد الاستقلال ..النكبه عند المسلمين .
ومن كل التحليل السابق نجد أن النفخ في الشوفار الان في المسجد الأقصى ليس طقس ديني عابر وانما هو مرحلة لرحلة الخلاص عن المتدينين اليهود .وان هذه المره هي الأخطر علي الاطلاق فهو اعلان سيادة علي المسجد الأقصى وعلامة علي بدايه مرحله زمنيه لإعادة بناء الهيكل الثالث الذي بناه اليهود في القدس في الأرض الموعوده
اول هيكل بني ايام النبي سليمان ثم هدم ورجع بني للمره الثانيه ثم هدم وأصبح البناء الثالث حلم ديني مهم جدا عند اليهود المتطرفين وهو رمز لظهور المسيح المنتظر في المسجد الأقصى وعند قبه الصخرة ولذلك لابد من هدم المسجد الأقصى ولذلك تقوم جماعات الهيكل بخطوات ثابته بالتدريج اقتحامات متكرره وصلوات توراتيه علنيه أمام الكاميرات العالميه وعمل الطقوس والقرابين في تحدي سافر لأمة الاسلام وبكل أسف لا ردود تذكر هذه التهيئه لتأسيس المعنوي للهيكل قبل هدم المسجد وخلق تعلق ديني بالهيكل الجديد وتغير هويه منطقه المسجد الاقصي للابد ونزعه من المسلمين كما نزعت كل الأراضي الفلسطينيه وإجبار أهلها بالتهجير أو الموت والاستيلاء علي اغلب الأراضي السورية وتقسيمها الي دويلات والسيطرة علي منابع المياه وسد النهضه لتركيع مصر وهي خلف تقسيم الأراضي في السودان ودعمها للجيش السريع كل ما تقوم به اسرائيل ليس إلا هو الحلم الديني من الفرات للنيل ارض الميعاد المزعومه.
ولكن مصر عصيه عليهم بامر الله ثم بجيشها ودهاء قيادتها والوقوف لهم بالمرصاد في التهجير
