
قرر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، إلى جانب إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر، بدعوى وجود اعتبارات أمنية مرتبطة بإحياء ذكرى هجمات السابع من أكتوبر 2023.
وأعلن كاتس، اليوم الأحد، موافقته على توصية الجيش الإسرائيلي بفرض هذه الإجراءات، استنادًا إلى تقييمات الوضع الأمني، على أن يُطبق الإغلاق خلال اليومين المحددين.
استثناءات محدودة من قرار الإغلاق
وينص القرار الإسرائيلي على عدم السماح باستثناءات للعبور في الضفة الغربية، باستثناء حالات محددة، تشمل العاملين الأساسيين في القطاع الصحي، والحالات المرتبطة بالتزامات قطعتها إسرائيل أمام المحكمة العليا، فضلًا عن الاحتياجات المتعلقة بمنطقة التماس.
وتخضع جميع الاستثناءات لموافقة الجهات الإسرائيلية المختصة، وفقًا لتقييم كل حالة على حدة.
وكانت إسرائيل قد فرضت إغلاقًا عامًا على الضفة الغربية في أواخر سبتمبر الماضي، بالتزامن مع عيد المظال، بناءً على توصية الجيش وتقييمات أمنية.
إجراءات تسبق الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر
وتأتي إجراءات الإغلاق قبيل الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023، التي بدأت فجر ذلك اليوم بهجوم واسع شنته حركة حماس وفصائل فلسطينية من قطاع غزة على بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ.
وفي اليوم التالي، أعلنت إسرائيل الحرب على قطاع غزة، وبدأت حملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية وعمليات برية وبحرية، إلى جانب فرض حصار على القطاع تضمن وقف إمدادات الكهرباء والمياه والوقود، وتقييد دخول السلع.
وأدى القتال إلى دمار واسع ونزوح جماعي للسكان، وفق تقارير أممية. وبحسب أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة، في 3 أكتوبر الجاري، ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء الحرب إلى 74,228 شخصًا، فيما بلغ عدد المصابين 175,188. وتشمل الحصيلة 1,445 قتيلًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
الإغلاق قبيل الانتخابات الإسرائيلية
وتتزامن الإجراءات أيضًا مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين، في أول انتخابات عامة تشهدها إسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023.
وكان الكنيست الخامس والعشرون قد حُلّ في يوليو 2026، ما مهّد الطريق لإجراء الانتخابات المقبلة.
ومنذ هجمات السابع من أكتوبر، أصبح هذا التاريخ محطة مفصلية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ امتدت تداعيات الحرب إلى الضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن، وسط تحركات دبلوماسية دولية متواصلة لوقف القتال والتوصل إلى ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة وقضية الرهائن.





