
أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توقيف قاصرين للاشتباه في عملهما لصالح الاستخبارات الإيرانية، بعد اتهامهما بتسريب معلومات حساسة وتصوير مواقع استراتيجية داخل إسرائيل لصالح جهات مرتبطة بطهران.
وقالت الاستخبارات الإسرائيلية إن التحقيقات كشفت قيام القاصرين بتصوير مواقع حساسة، في إطار ما وصفته بتزايد محاولات التجنيد وجمع المعلومات لصالح إيران خلال الحرب الأخيرة بين البلدين والفترة التي تلتها.
تجنيد عبر الإنترنت تحت غطاء العمل
وبحسب التحقيقات، بدأت القضية باعتقال أحد القاصرين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، حيث تبين، وفق السلطات الإسرائيلية، أنه جرى تجنيده عبر الإنترنت من قبل شخص مرتبط بإيران، بعد إيهامه بوجود فرصة عمل.
وأشارت التحقيقات إلى أن عملية التجنيد تمت على مراحل، إذ بدأ القاصر بتنفيذ مهام بدت بسيطة، من بينها توزيع منشورات، قبل أن تتطور إلى تنفيذ مهام أكثر حساسية تضمنت تصوير وتوثيق مواقع داخل إسرائيل.
ومع استمرار التواصل، تمكن المشتبه به الأول من تجنيد قاصر آخر من المنطقة نفسها، ونفذا معًا عددًا من المهام الميدانية، شملت تصوير مواقع رئيسية واستراتيجية في وسط إسرائيل، وكتابة عبارات تحريضية على الجدران، فضلًا عن محاولات لتجنيد قاصرين آخرين.
آلاف الشواقل مقابل تنفيذ المهام
ووفق السلطات الإسرائيلية، حصل القاصران على مبالغ مالية بلغت آلاف الشواقل مقابل تنفيذ المهام التي كُلفا بها.
وقالت الأجهزة الأمنية إن التحقيق جرى بالتعاون بين وحدة التحقيقات المركزية في منطقة آشر، ووحدة «لاهاف 433»، إلى جانب أجهزة أمنية أخرى، بهدف جمع الأدلة وتحديد طبيعة الاتصالات والمهام التي نُفذت لصالح الجهات المرتبطة بإيران.
اتهامات خطيرة وتحذير من استهداف القاصرين
وأعلنت النيابة العامة في منطقة حيفا أنها تعتزم تقديم لائحة اتهام ضد الموقوفين بعد استكمال التحقيقات واستيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.
وحذرت الشرطة الإسرائيلية من محاولات جهات تصفها بـ«دول العدو» وعناصر معادية لاستغلال المواطنين، ولا سيما القاصرين، في أنشطة قد تهدد أمن إسرائيل.
ودعت الشرطة أولياء الأمور إلى زيادة الرقابة والوعي بشأن أنشطة أبنائهم على شبكات التواصل الاجتماعي، والتعامل بجدية مع أي تواصل مشبوه والإبلاغ عنه للجهات المختصة.








