
كشفت بيانات رسمية عن تسجيل نحو 18 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة في ألمانيا وإسبانيا، نتيجة موجات الحر الشديدة التي ضربت أجزاء واسعة من أوروبا خلال صيف العام الجاري.
ألمانيا تسجل 14 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة
سجلت ألمانيا وحدها نحو 14 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، وفق تقديرات معهد روبرت كوخ، بينها نحو 9600 وفاة وقعت خلال أسبوع واحد في أواخر يونيو، عندما تجاوزت درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية.
وتجاوزت حصيلة الوفيات خلال ذلك الأسبوع الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018، عندما قدر المعهد عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة بنحو 8900 حالة.
وأشارت البيانات إلى أن النسبة الأكبر من الوفيات تركزت بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا، إذ يمكن للحرارة الشديدة أن تسهم في تفاقم أمراض وحالات صحية موجودة مسبقًا.
لماذا يصعب تحديد الوفيات الناتجة عن الحر؟
وأوضح معهد روبرت كوخ أن الحرارة لا تُسجل عادة باعتبارها السبب المباشر للوفاة في شهادات الوفاة، ولذلك يتم الاعتماد على أساليب إحصائية لتقدير عدد الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وأشار المعهد إلى أن أعداد الوفيات تختلف بشكل كبير من عام إلى آخر وفقًا لشدة موجات الحر، إذ سجلت ألمانيا نحو 8900 وفاة مرتبطة بالحرارة في 2018، بينما انخفض العدد إلى نحو ألفي حالة أو أقل في بعض السنوات، بينها 2016.
إسبانيا تسجل 4458 وفاة بسبب الحرارة
وفي إسبانيا، أعلن معهد كارلوس الثالث الصحي العام تسجيل 4458 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال الفترة من 1 يونيو وحتى 19 أغسطس، وهي أعلى حصيلة للفترة نفسها منذ عام 2022.
وبلغ عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي 3073 حالة، مقابل 1890 حالة في عام 2024، بينما سجل عام 2022 نحو 4520 وفاة.
وتستند التقديرات الإسبانية إلى بيانات نظام مراقبة الوفيات، الذي يقارن أعداد الوفيات اليومية بالاتجاهات التاريخية، إلى جانب عوامل خارجية مثل بيانات الطقس، بهدف تقدير حجم الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التأثير المتزايد لموجات الحر الشديدة في أوروبا، ولا سيما على كبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.








