
علق المحلل السياسي سامح عسكر على واقعة القبض على طه توفيق، صاحب متجر «جوبا ستور»، بعد تداول صور لملابس تحمل عبارات وشعارات ذات طابع ديني وجهادي، والتي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وقال عسكر، في منشور عبر منصة «إكس»، إن هناك عددًا من القضايا المرتبطة بالخطاب السلفي والإخواني تحتاج إلى إعادة النظر والمراجعة، مستشهدًا بروايات تاريخية متداولة حول شخصية القعقاع بن عمرو التميمي ودوره في الفتوحات الإسلامية، ومشككًا في بعض هذه الروايات، ولا سيما تلك المرتبطة بالمؤرخ سيف بن عمر.
انتقادات لتوظيف الدين في السياسة
وانتقد عسكر طريقة تناول بعض المنصات المحسوبة على جماعة الإخوان للواقعة، معتبرًا أن تقديم القضية باعتبارها مرتبطة بالقبض على شخص بسبب نشر عبارات أو مظاهر دينية قد يسهم، بحسب رؤيته، في تصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف للدين.
كما انتقد ما وصفه بمحاولات توظيف الشعارات والمظاهر الدينية في العمل السياسي، معتبرًا أن بعض التيارات الإسلامية تسعى إلى تحويل أي شعار أو مظهر ديني إلى قضية سياسية مرتبطة بمفاهيم مثل «الحكم الإسلامي» و«المشروع الإسلامي».
وأشاد عسكر بما وصفه بوعي وزارة الداخلية تجاه أساليب الجماعات الإسلامية والجهادية، مشيرًا إلى واقعة «جوبا ستور» باعتبارها مثالًا على ضرورة الانتباه إلى استخدام الشعارات ذات الطابع الديني في سياقات سياسية أو أيديولوجية.
تفاصيل واقعة «جوبا ستور»
وتصدر اسم طه توفيق، صاحب «جوبا ستور»، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، عقب انتشار صور لملابس تحمل عبارات وشعارات ذات طابع ديني، ما أثار حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل.
وتضمنت المنتجات المتداولة عبارات ورسومات أثارت انتقادات، من بينها شعارات دينية إلى جانب صور لأسلحة بيضاء، وهو ما دفع عددًا من مستخدمي مواقع التواصل إلى انتقاد محتوى المنتجات والمطالبة بفحص طبيعة الرسائل التي تروج لها.
وتداولت مواقع التواصل أنباء عن إلقاء القبض على صاحب المتجر من منزله في القناطر الخيرية، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول المنتجات التي كان يعرضها.
بلاغات للتحقيق في محتوى المنتجات
وعقب انتشار الواقعة، تقدم خمسة محامين ببلاغ ضد طه توفيق، صاحب «جوبا ستور»، تضمن اتهامات قال مقدمو البلاغ إنها تتعلق بالإساءة إلى الهوية المصرية المدنية، والتمييز بسبب الديانة، إلى جانب الدعوة إلى العنف والترويج لأفكار وصفوها بالمتطرفة.
واستند مقدمو البلاغ إلى المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، التي تنص على حق من يعلم بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة تحريكها دون شكوى في إبلاغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي.








