
اقترحت هيئة الملاحة البحرية الفيدرالية الأمريكية فرض رسوم تصل إلى 200 ألف دولار على السفن التي ترفع العلم الإسباني وترسو في الموانئ الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على واردات إسبانية، في خطوة قد تزيد التوتر التجاري بين واشنطن ومدريد.
وقالت الهيئة إن إسبانيا أوجدت ظروفًا غير مواتية للشحن الأمريكي، بعدما رفضت السماح لثلاث سفن أمريكية بدخول موانئها عام 2024، مشيرة إلى أن السلطات الإسبانية بررت القرار بأن الشحنات كانت مرتبطة بالحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
وبحسب إشعار نشرته الهيئة، تشمل الإجراءات التجارية المقترحة واردات من بينها مستحضرات التجميل والزيوت والسيراميك، وهي من أبرز الصادرات الإسبانية إلى السوق الأمريكية.
ولم تدخل المقترحات حيز التنفيذ حتى الآن، إذ تخضع لفترة تعليق عام مدتها 60 يومًا قبل اتخاذ قرار بشأنها.
خلاف بسبب شحنات مرتبطة بإسرائيل
تعود جذور النزاع إلى رفض إسبانيا السماح لثلاث سفن أمريكية تحمل شحنات متجهة إلى إسرائيل أو قادمة منها بالرسو في موانئها، حيث أكدت مدريد أنها تصرفت وفق القوانين الإسبانية والأوروبية والدولية المنظمة لتجارة السلع الدفاعية والمواد ذات الاستخدام المزدوج.
وجاءت المقترحات عقب تحقيق أجرته هيئة الملاحة البحرية الفيدرالية بشأن تقارير عن ممارسات مينائية تقييدية في إسبانيا، خلصت على إثره إلى أن الإجراءات الإسبانية أوجدت ظروفًا غير مواتية للسفن التي ترفع العلم الأمريكي.
ورغم أن التحقيق بدأ خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، فإن المقترحات الحالية تمثل أول خطة ملموسة لفرض إجراءات تجارية على إسبانيا منذ تهديد الرئيس دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية معها العام الماضي، على خلفية خلافات تتعلق بإنفاقها الدفاعي ضمن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وموقفها من الحرب في غزة، والحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.
مدريد تدرس الإجراءات المقترحة
من جانبها، قالت الحكومة الإسبانية، الأربعاء، إنها تدرس استنتاجات الهيئة الأمريكية والتداعيات المحتملة للإجراءات المقترحة، مؤكدة أنها ستدافع عن مصالحها ومصالح شركاتها بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وشددت مدريد على استمرار التزامها بعلاقة اقتصادية وتجارية قوية مع الولايات المتحدة، رغم الخلاف بشأن دخول السفن الأمريكية إلى الموانئ الإسبانية.





