
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة لشبكة «سي إن إن»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه الجيش بإعداد خيارات عسكرية موسعة ضد إيران، تشمل استهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية، وسط استعدادات لاحتمال تصعيد المواجهة.
وبحسب التقرير، تتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل»، المعروفة اختصارًا باسم «MOAB»، وهي من أكبر القنابل غير النووية في الترسانة الأمريكية، لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت محصنة.
وأشارت المصادر إلى أن الخطط تشمل احتمال ضرب موقع «جبل الفأس» النووي ومنشآت أخرى مدفونة تحت الأرض، قبل انسحاب محتمل للقوات الأمريكية من منطقة مسؤولية القيادة المركزية، في إطار مسعى محتمل لإعلان تحقيق أهداف عسكرية وإنهاء الصراع.
شكوك بشأن فعالية «أم القنابل»
رغم طرح هذا السيناريو، شكك مسؤولون وخبراء، وفق التقرير، في قدرة القنبلة على تدمير منشآت نووية عميقة تحت الأرض، موضحين أنها مصممة أساسًا لإحداث دمار واسع على السطح، وليست قنبلة مخصصة لاختراق التحصينات العميقة.
كما أثار احتمال استخدامها مخاوف بشأن سقوط ضحايا مدنيين، خاصة إذا استُهدفت مواقع قريبة من المناطق المأهولة بالسكان.
ورأى مسؤولون أن التلويح باستخدام القنبلة قد يحمل أيضًا هدفًا نفسيًا، يتمثل في زيادة الضغط على طهران، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، واستمرار غياب تسوية دبلوماسية رغم أشهر من القصف الأمريكي.
البيت الأبيض: جميع الخيارات مطروحة
وفي تعليقه على التطورات، أكد البيت الأبيض أن ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
من جانبه، قال البنتاغون إنه يعمل على إعداد خطط لمجموعة واسعة من السيناريوهات، استجابة لتوجيهات الرئيس الأمريكي.
ولم يتضمن التقرير تأكيدًا على اتخاذ قرار نهائي باستخدام «أم القنابل»، إذ يظل الأمر في إطار الخيارات العسكرية التي يجري بحثها، وفق المصادر التي استندت إليها الشبكة الأمريكية.





