
أغلقت الصين أكثر من 670 مؤسسة مصرفية خلال عام 2025، في رقم قياسي أدى إلى انخفاض إجمالي عدد المصارف في البلاد بنحو الربع، في إطار جهود لتشديد الرقابة على المقرضين الصغار وإعادة تنظيم القطاع المصرفي، خصوصًا في المناطق الريفية.
وجاءت عمليات الإغلاق وإعادة الهيكلة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتغير الظروف الاقتصادية في الصين، بالتزامن مع توقف النمو السريع الذي شهده قطاع العقارات خلال السنوات الماضية.
وكانت إعادة تنظيم الأنظمة المصرفية الريفية من أبرز ملامح التحول الذي يشهده القطاع، مع تركيز أكبر على المؤسسات الصغيرة التي تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل التغيرات الاقتصادية.
إفلاس «إيفرغراند» يفاقم ضغوط القطاع العقاري
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه القطاع العقاري الصيني يواجه تداعيات أزمة الديون، ومن أبرزها انهيار مجموعة «إيفرغراند» العقارية، التي تجاوزت ديونها 300 مليار دولار، لتصبح واحدة من أكبر حالات التعثر في تاريخ القطاع العقاري عالميًا.
وبعد تخلف الشركة عن سداد ديونها في أواخر عام 2021، أصدرت محكمة في هونغ كونغ أمرًا بتصفيتها في يناير 2024.
وفي أغسطس 2026، صدر حكم بالسجن مدى الحياة على مؤسس «إيفرغراند» هوي كا يان، على خلفية اتهامات مالية.
وتعكس إعادة هيكلة القطاع المصرفي والضغوط التي يواجهها سوق العقارات حجم التغيرات التي يشهدها الاقتصاد الصيني، ولا سيما بالنسبة للمؤسسات المالية الصغيرة والمناطق التي تعتمد بدرجة أكبر على النشاط العقاري.







