
تواصل المملكة المتحدة فقدان عدد من أصحاب الثروات الكبرى، في ظاهرة تحولت إلى مصدر قلق اقتصادي متزايد، بعدما بلغت الثروة الإجمالية للأثرياء الذين غادروا البلاد خلال العامين الماضيين نحو 160 مليار دولار.
وتشير البيانات إلى أن معظم المغادرين من رجال الأعمال الأجانب الذين فقدوا بعض الامتيازات الضريبية التي كانت متاحة لهم، فيما تتجاوز قيمة الثروات التي غادرت المملكة المتحدة خلال هذه الفترة إجمالي ثروات الأثرياء المدرجين في المؤشر ذاته الذين ما زالوا يقيمون في البلاد.
مصريان ضمن موجة مغادرة الأثرياء
ومن أبرز الأسماء التي غادرت المملكة المتحدة رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس، الذي انتقل بين إيطاليا والإمارات، إلى جانب رجل الأعمال المصري محمد منصور الذي غادر لندن متجهًا إلى مصر.
وتأتي مغادرتهما ضمن موجة أوسع شملت عددًا من أصحاب الثروات الكبرى، من بينهم الملياردير ديفيد روبن، الذي انتقل إلى موناكو.
وغادر نحو نصف أفراد هذه المجموعة المملكة المتحدة بشكل نهائي قبل دخول الإصلاحات الضريبية الجديدة حيز التنفيذ في أبريل من العام الماضي، متجهين إلى وجهات من بينها موناكو وسويسرا والإمارات.
تغييرات ضريبية تقلق الأثرياء
وكانت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قد ألغت النظام الضريبي الخاص بغير المقيمين، والذي كان يتيح للأجانب الأثرياء حماية بعض دخولهم المتحققة من الخارج من الضرائب البريطانية.
كما شهدت الفترة الماضية زيادة في الضرائب المفروضة على الأصول الموروثة ودخول المشاركين في صفقات الأسواق الخاصة، بينما أدى استمرار الحديث عن تعديلات ضريبية إضافية إلى زيادة حالة عدم اليقين بين الأثرياء المقيمين في البلاد.
ويحمل نزوح أصحاب الثروات تداعيات على المالية العامة البريطانية، إذ تشير بيانات حكومية إلى أن أغنى 1% من سكان المملكة المتحدة يساهمون بنحو 27% من إجمالي الإيرادات الضريبية.
وفي الوقت نفسه، يواجه سوق السلع الفاخرة في لندن ضغوطًا متزايدة، مع تراجع مبيعات العقارات الفاخرة، بينما يطالب بعض مشتري العقارات الراقية في وسط العاصمة بخصومات أكبر في ظل المخاوف المرتبطة بمخاطر الاستثمار في السوق البريطانية.








