
قد يواجه الأطفال الذين يتلقون أدوية GLP-1 لعلاج زيادة الوزن أو مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني خطرًا متزايدًا لنقص بعض العناصر الغذائية، في ظل تأثير هذه الأدوية على الشهية وكمية الطعام المتناولة.
وكشفت دراسة حديثة أن نحو واحد من كل ستة أطفال خضعوا للعلاج بأدوية GLP-1، بنسبة بلغت 16.8%، شُخّصوا بنقص في أحد العناصر الغذائية خلال السنة الأولى من بدء العلاج.
وجاء نقص فيتامين د في مقدمة حالات النقص الغذائي، إذ سُجل لدى 12.4% من الأطفال خلال العام الأول من العلاج.
أهمية التغذية خلال مرحلة النمو
أوضح الباحثون أن التوسع في استخدام أدوية GLP-1 لدى الأطفال، عندما تكون موصوفة لأسباب طبية، يستدعي مزيدًا من الاهتمام بالتغذية خلال مراحل النمو السريع ومرحلة البلوغ.
وتكتسب عناصر غذائية مثل فيتامين د والحديد والكالسيوم أهمية خاصة خلال فترة المراهقة، لدورها في نمو العظام والتطور الجسدي، ما يجعل نقصها مصدر قلق لدى الأطفال الذين يخضعون للعلاج بهذه الأدوية.
وتُعد مرحلة المراهقة من أكثر الفترات التي يحتاج خلالها الجسم إلى كميات كافية من العناصر الغذائية لدعم نمو العظام والتغيرات البيولوجية المختلفة. ومع احتمال تأثير أدوية GLP-1 على الشهية وتقليل كمية الطعام المتناولة، قد يصبح الحصول على الاحتياجات الغذائية اليومية أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.
توصية ببدء المتابعة الغذائية مبكرًا
وتشير نتائج الدراسة إلى أهمية إدراج المتابعة الغذائية ضمن خطة علاج الأطفال الذين يبدأون استخدام أدوية GLP-1، بدلًا من انتظار ظهور أعراض أو تشخيص نقص غذائي.
ويرى الباحثون أن التقييم الغذائي المبكر والمتابعة المنتظمة يمكن أن يساعدا في اكتشاف أي نقص محتمل في العناصر الأساسية والتعامل معه في الوقت المناسب، خصوصًا خلال المراحل التي يكون فيها الجسم في حاجة متزايدة إلى العناصر الضرورية للنمو وتكوين العظام.
كما يؤكد الباحثون أن فهم المخاطر الغذائية المحتملة قبل بدء العلاج قد يساعد الأطباء والأسر على اتخاذ خطوات وقائية لحماية صحة الأطفال خلال فترة النمو.








