
تواجه العاصمة الألمانية برلين ابتزازًا إلكترونيًا بعد إعلان مجموعة قرصنة تنتمي إلى عالم برمجيات الفدية سرقة كميات ضخمة من البيانات الحكومية، ومطالبتها بفدية تصل إلى نحو مليوني يورو مقابل عدم نشر المعلومات المسروقة.
وأعلنت مجموعة «ريسيدا» مسؤوليتها عن الهجوم الإلكتروني، مشيرة إلى أنها استولت على نحو 5.79 تيرابايت من البيانات، تتضمن عشرات الآلاف من العقود، إلى جانب رسائل بريد إلكتروني وأرقام هواتف وكلمات مرور ومعلومات وصفتها بالسرية.
فدية بـ30 بيتكوين
وبحسب مجلة «دير شبيغل» الألمانية، نقلاً عن مصدر أمني، طلبت المجموعة فدية قدرها 30 بيتكوين، بقيمة تقارب مليوني يورو.
وهدد القراصنة بطرح البيانات المسروقة للبيع في مزاد خلال أقل من أسبوع، ووضعوا عدادًا تنازليًا على موقعهم الإلكتروني، في محاولة للضغط على السلطات الألمانية للاستجابة لمطالبهم.
برلين ترفض دفع الفدية
وأكد رئيس بلدية برلين كاي فيغنر أن المدينة لن تستجيب للابتزاز، قائلًا إن برلين «ضحية جريمة خطرة»، وإن السلطات لن ترضخ لمطالب القراصنة.
وأوضح فيغنر أن حجم البيانات التي تعرضت للاختراق لا يزال قيد التقييم، ولذلك لم تتمكن السلطات حتى الآن من تحديد النطاق الكامل للمعلومات المسروقة.
الانتخابات لم تتأثر
ويأتي الهجوم قبل أسابيع من الانتخابات المقرر إجراؤها في برلين في 20 سبتمبر.
وأكدت عضوة مجلس الشيوخ للشؤون الداخلية في برلين إيريس شبرانجر أن البنية التحتية الانتخابية لم تتأثر بالهجوم، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات على اختراق أي بيانات مرتبطة بالانتخابات.
وكان الهجوم، الذي وقع في 14 أغسطس، قد تسبب في تعطيل وصول عدد من إدارات المدينة إلى الشبكة الإلكترونية لمدة أسبوع، من بينها إدارات معنية بالسكن والبيئة، ما أدى إلى تأخير بعض الخدمات وصرف إعانات السكن.
مجموعة «ريسيدا».. سجل طويل من الهجمات
وبحسب بيانات متخصصة في تتبع الجرائم الإلكترونية، أعلنت مجموعة «ريسيدا» مسؤوليتها عن نحو 280 هجومًا منذ ظهورها في يونيو 2023.
واستهدفت المجموعة خلال نشاطها مؤسسات حكومية وشركات ومرافق صحية وتعليمية في عدد من الدول، كما أعلنت سابقًا مسؤوليتها عن اختراق المكتبة البريطانية في عام 2023.
وتواصل السلطات الألمانية التحقيق في الهجوم لتحديد حجم البيانات التي تم الاستيلاء عليها والجهات المسؤولة عنه، وسط تأكيد رسمي على عدم دفع أي فدية للقراصنة.







