
قد لا يخطر نقص المغنيسيوم على بالك عند ظهور أعراض غامضة أو متفرقة، إلا أن هذا المعدن الأساسي، الذي يحصل عليه الجسم من أطعمة مثل الخضروات الورقية والمكسرات والبذور، يؤدي أدوارًا متعددة ومهمة في الحفاظ على وظائف الجسم المختلفة.
وقد تظهر مجموعة من العلامات عند انخفاض مستويات المغنيسيوم، بعضها قد يكون بسيطًا أو غير واضح، بينما قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا مع استمرار النقص.
1. الشعور بالغضب وتقلب المزاج
يُعد الغضب استجابة عاطفية طبيعية قد ترتبط بالتوتر والإرهاق، إلا أن نقص المغنيسيوم قد يسهم في زيادة حدته لدى بعض الأشخاص.
ويرتبط المغنيسيوم بوظائف الجهاز العصبي وتنظيم عدد من النواقل العصبية المهمة، من بينها السيروتونين والدوبامين، وهما من المواد الكيميائية التي تلعب أدوارًا في تنظيم الحالة المزاجية. وعند انخفاض المغنيسيوم، قد تتأثر هذه العمليات، ما يزيد الحساسية العاطفية ويؤثر على المزاج.
2. الغثيان ومشكلات الجهاز الهضمي
يشارك المغنيسيوم في وظائف العضلات الملساء، كما يؤدي دورًا مهمًا في حركة الأمعاء وانتظام وظائف الجهاز الهضمي.
ولهذا، قد يرتبط انخفاض مستوياته بظهور بعض الأعراض الهضمية، ومنها الغثيان والتقيؤ، إلى جانب الانتفاخ والإمساك في بعض الحالات.
3. انخفاض الشهية
قد يكون فقدان الشهية من العلامات المبكرة المرتبطة بنقص المغنيسيوم، إذ يؤثر المعدن في وظائف الأعصاب والعضلات المشاركة في عملية الهضم، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء بعض العمليات الهضمية.
كما ارتبط نقص المغنيسيوم بارتفاع مستويات هرمون اللبتين، الذي يشارك في تنظيم الشهية، وهو ما قد يؤثر في إشارات الجوع الطبيعية لدى الجسم.
4. الشعور المستمر بالتعب
يؤدي المغنيسيوم دورًا أساسيًا في إنتاج أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو المصدر الرئيسي للطاقة التي تستخدمها خلايا الجسم.
وعند انخفاض المغنيسيوم، قد تتأثر قدرة الجسم على إنتاج الطاقة واستعادة النشاط، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب المستمر، سواء على المستوى الجسدي أو الذهني.
5. تنميل الأطراف والوخز
يؤدي المغنيسيوم دورًا مهمًا في وظائف الجهاز العصبي ونقل الإشارات العصبية بصورة طبيعية، ولذلك قد يرتبط نقصه بظهور أعراض مثل التنميل أو الإحساس بالوخز في الأطراف.
كما يساهم المغنيسيوم في تنظيم مستويات الكالسيوم داخل الخلايا العصبية، وقد يؤدي اختلال هذه العملية عند انخفاض مستوياته إلى التأثير في الأعصاب الطرفية، وهو ما قد يصاحبه ألم أو إحساس بالحرقان في بعض الحالات.
6. الصداع
يرتبط المغنيسيوم بعدة عمليات تساعد على تنظيم الأوعية الدموية، بما في ذلك الأوعية الموجودة داخل الجمجمة، ولذلك قد يؤثر انخفاض مستوياته على تدفق الدم في هذه المنطقة.
وقد يسهم نقص المغنيسيوم في زيادة فرص الإصابة بأنواع مختلفة من الصداع، بدءًا من صداع التوتر وصولًا إلى الصداع النصفي، الذي قد يكون أكثر شدة وإرهاقًا.
7. اضطراب النوم
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلًا للحفاظ على صحتهم ووظائفهم اليومية.
وقد ربطت بعض الدراسات بين الحصول على كميات كافية من المغنيسيوم وتحسن جودة النوم ومدته، إذ يشارك المعدن في تنظيم بعض النواقل العصبية المرتبطة بالاسترخاء، كما يساعد في الحفاظ على مستويات صحية من هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
إضافة إلى ذلك، قد يساهم المغنيسيوم في تخفيف التوتر، الذي يُعد من العوامل المعروفة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على جودة النوم.
8. تشنجات العضلات والارتعاشات
يُعد المغنيسيوم عنصرًا أساسيًا لوظائف العضلات ونقل الإشارات العصبية، وقد يؤدي انخفاضه إلى ظهور تشنجات أو ارتعاشات عضلية مفاجئة.
وقد تظهر هذه التشنجات بصورة خاصة في الساقين خلال ساعات الليل. ويساعد المغنيسيوم في تنظيم مستويات الكالسيوم والبوتاسيوم داخل الأنسجة العضلية، وهما عنصران ضروريان لعمليتي انقباض العضلات واسترخائها.
وعند حدوث نقص في المغنيسيوم، قد تصبح العضلات أكثر عرضة للتشنج اللاإرادي والارتعاش.
9. خفقان القلب
يلعب المغنيسيوم دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، كما يساهم في تنظيم النشاط الكهربائي للقلب.
وقد يؤدي انخفاض مستوياته إلى التأثير في النشاط الكهربائي الطبيعي للقلب، ما قد يسبب الشعور بخفقان القلب أو اضطراب نظم ضرباته.
وقد يصاحب الخفقان في بعض الحالات الشعور بضيق التنفس أو القلق أو الدوخة، بينما قد يصبح نقص المغنيسيوم شديدًا بما يستدعي الحصول على رعاية طبية، خصوصًا عند حدوث اضطرابات واضحة في نظم القلب.
من الأكثر عرضة لنقص المغنيسيوم؟
هناك بعض الفئات التي قد تكون أكثر عرضة لانخفاض مستويات المغنيسيوم، ومن بينها كبار السن، نتيجة ضعف امتصاص المغنيسيوم من الجهاز الهضمي وزيادة فقدانه عن طريق الكلى.
كما تشمل الفئات الأكثر عرضة الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز الهضمي، ومرضى السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية التي قد تؤثر في مستويات المغنيسيوم، مثل مدرات البول ومثبطات مضخة البروتون وبعض مثبطات المناعة.
كيف تزيد كمية المغنيسيوم في نظامك الغذائي؟
يُعد الحصول على المغنيسيوم من النظام الغذائي من أفضل الطرق لدعم مستوياته في الجسم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التركيز على مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بهذا المعدن.
وتشمل أبرز المصادر الغذائية الخضروات الورقية والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، وخاصة بذور الشيا وبذور اليقطين، إلى جانب السبانخ والسلمون.
وفي حال تعذر الحصول على الاحتياجات المطلوبة من المغنيسيوم من الغذاء وحده، قد يتم اللجوء إلى المكملات الغذائية، ومن بينها سيترات المغنيسيوم أو أكسيد المغنيسيوم.
ومع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي جديد، لتحديد مدى الحاجة إليه والجرعة المناسبة وفقًا لحالة كل شخص.








