
يعتقد كثيرون أن الجينات تحدد بصورة كبيرة المدة التي يمكن للإنسان أن يعيشها، لكن الدراسات تشير إلى أن العوامل الوراثية ليست العامل الوحيد، بينما يلعب نمط الحياة والبيئة والعادات اليومية دورًا مهمًا في الصحة وطول العمر.
وبحسب تقرير نشره موقع “Healthline”، ترتبط مجموعة من العادات الغذائية والسلوكية بحياة أطول وأكثر صحة، ويمكن دمج معظمها في الروتين اليومي بسهولة.
1- الإكثار من الأطعمة النباتية
يشترك سكان ما يُعرف بـ”المناطق الزرقاء”، وهي مناطق ترتفع فيها معدلات طول العمر، في اعتماد أنظمة غذائية تحتوي على نسبة كبيرة من الأطعمة النباتية.
ويرتبط هذا النمط الغذائي بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة وبعض أمراض الكبد المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.
ويُنصح بتنوع مصادر الغذاء النباتي، بحيث تشمل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.
2- ممارسة الرياضة بانتظام
يُعد النشاط البدني المنتظم من أهم العادات المرتبطة بالحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، كما يمثل جزءًا أساسيًا من نمط حياة سكان المناطق الزرقاء.
وتساعد ممارسة الرياضة على الحفاظ على الوزن، وتحسين الحالة المزاجية، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، فضلًا عن تحسين النوم ومستويات الطاقة.
وتوصي الإرشادات العامة بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، أو 75 دقيقة من النشاط مرتفع الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل أسبوعيًا.
3- الابتعاد عن التدخين
يرتبط التدخين بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض والوفاة المبكرة، ولذلك يُعد الإقلاع عنه من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين الصحة وزيادة فرص العيش لفترة أطول.
ولا يُعد التوقف عن التدخين متأخرًا في أي عمر، إذ تبدأ فوائد الإقلاع في الظهور بعد فترة قصيرة من آخر سيجارة، وتستمر على المدى الطويل.
4- تخصيص وقت للسعادة
قد يكون للشعور بالسعادة والرضا عن الحياة تأثير إيجابي على الصحة وطول العمر. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إيجاد هدف يمنح الحياة معنى، أو تخصيص وقت للأنشطة والهوايات التي تمنح الشخص شعورًا بالراحة والرضا.
وأشارت دراسة منشورة عام 2023 إلى وجود ارتباط بين السعادة وطول العمر، مع التأكيد على أن العلاقة تتأثر بعوامل متعددة، من بينها الصحة النفسية والرفاهية العامة.
كما يمكن لممارسة الامتنان والتركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة أن يساعدا في تعزيز التفاؤل والشعور بالسعادة.
5- السيطرة على التوتر
يمكن أن يؤثر التوتر المزمن، الذي يستمر لفترات طويلة، سلبًا على الصحة ويرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات، بينها القلق والاكتئاب وأمراض القلب.
ولهذا، فإن تخصيص وقت يومي للتخفيف من التوتر قد يكون مفيدًا. وتشمل الأساليب الممكنة ممارسة الرياضة، وكتابة اليوميات، والتحدث مع شخص موثوق، وممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية، وقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق.
وفي حال أصبح التوتر أو القلق متكررًا ويؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل طلب المشورة من مختص في الرعاية الصحية.
6- الحفاظ على العلاقات الاجتماعية
لا تقتصر الحياة الصحية على الغذاء والرياضة، إذ تلعب العلاقات الاجتماعية أيضًا دورًا مهمًا في جودة الحياة.
ويرتبط الحفاظ على شبكة اجتماعية قوية بصحة أفضل وطول عمر أكبر، كما قد تساعد العلاقات الإيجابية في التعامل مع الضغوط وتقليل آثارها السلبية.
ولا يقتصر الأمر على تلقي الدعم من الأصدقاء والعائلة، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم والمساندة للآخرين والحفاظ على علاقات متوازنة ومستقرة.
7- الحصول على نوم منتظم وكافٍ
يُعد النوم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على وظائف الجسم ومساعدة الخلايا على التعافي. وتشير الأبحاث إلى أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون مرتبطًا بصحة أفضل وطول العمر.
كما أن مدة النوم مهمة؛ فقلة النوم قد ترتبط بزيادة الالتهاب ومخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسمنة، بينما قد يرتبط النوم لفترات طويلة جدًا بالاكتئاب وانخفاض النشاط البدني وبعض الحالات الصحية غير المشخصة.
ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة.
عادات بسيطة.. وتأثير طويل المدى
لا يمكن للإنسان التحكم في جميع العوامل التي تحدد طول العمر، لكن تبني مجموعة من العادات الصحية قد يساعد على تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ويظل اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة النباتية، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن التدخين، وإدارة التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، والنوم الجيد، من أبرز الخطوات التي يمكن أن تدعم حياة أطول وأكثر صحة وجودة.








