
يبدأ الشعور بالتوتر لدى كثير من الأشخاص منذ لحظة الاستيقاظ، عندما ينشغل الذهن سريعًا بمهام العمل أو المخاوف الصحية والاجتماعية. ومع استمرار التوتر لفترات طويلة، لا تقتصر آثاره على الصحة النفسية، بل قد تمتد لتؤثر في الذاكرة والمناعة وصحة القلب والجهاز الهضمي.
ورغم أنه من الصعب التخلص من التوتر المزمن بشكل كامل، فإن إدخال بعض التغييرات البسيطة على الروتين الصباحي يمكن أن يساعد في الحد من مستوياته وتحسين الحالة النفسية خلال اليوم.
التمدد والتنفس العميق في السرير
لا يشترط ممارسة جلسة يوغا كاملة في الصباح للحصول على فوائد الحركة، إذ يمكن تنفيذ بعض تمارين التمدد البسيطة أثناء الاستلقاء، مثل ضم الركبتين إلى الصدر أو القيام بالتفافات خفيفة للجسم، مع التركيز على التنفس ببطء وعمق.
وتشير الدراسات إلى أن تمارين التنفس العميق قد تساعد في تقليل مستوى التوتر الذي يشعر به الشخص، إلى جانب تأثيرها المحتمل على معدل ضربات القلب ومستويات هرمون الكورتيزول المرتبط باستجابة الجسم للتوتر.
شرب الماء بعد الاستيقاظ
يحتاج الجسم إلى السوائل على مدار اليوم، وتكتسب عملية الترطيب أهمية خاصة في الصباح بعد ساعات النوم.
ويمكن جعل شرب الماء عادة ثابتة من خلال وضع كوب أو زجاجة بجوار السرير، لتناولها بعد الاستيقاظ مباشرة. ولا يشترط أن يكون الماء باردًا؛ فالماء بدرجة الحرارة التي يفضلها الشخص يمكن أن يساعد في بدء عملية الترطيب.
الالتزام بروتين صباحي ثابت
يساعد وجود روتين صباحي منتظم على تقليل عدد القرارات التي يحتاج الشخص إلى اتخاذها فور الاستيقاظ، وهو ما قد يخفف ما يعرف بـ”إرهاق اتخاذ القرار”.
ويمكن أن يكون هذا الروتين بسيطًا للغاية، مثل ترتيب السرير، أو غسل الوجه، أو ارتداء ملابس الرياضة التي جرى تجهيزها مسبقًا. وقد يمنح إنجاز هذه الخطوات الصغيرة شعورًا بالترتيب والسيطرة قبل بدء مسؤوليات اليوم.
عادات أخرى تساعد على تهدئة الذهن
إلى جانب التمدد والترطيب والالتزام بروتين ثابت، يمكن إدخال بعض العادات الأخرى إلى بداية اليوم للمساعدة على تحسين الحالة النفسية، ومنها:
- الخروج إلى الهواء الطلق: قضاء بعض الوقت في الطبيعة أو في حديقة قريبة قد يكون له تأثير إيجابي على الصحة النفسية.
- التواصل مع الآخرين: يمكن لمكالمة هاتفية قصيرة مع صديق أو أحد أفراد العائلة أن توفر دعمًا اجتماعيًا يساعد على تخفيف الضغوط.
- الابتعاد عن الهاتف لبعض الوقت: تأجيل تصفح الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي بعد الاستيقاظ قد يساعد على تجنب التعرض المبكر للمحتوى السلبي ومنح العقل فرصة لبدء اليوم بهدوء.
عادات صغيرة.. تأثيرها يمتد طوال اليوم
لا يمكن تجنب التوتر بشكل كامل، فهو جزء طبيعي من الحياة اليومية، لكن بناء روتين صباحي أكثر هدوءًا قد يساعد على التعامل معه بصورة أفضل.
وقد تبدو عادات مثل التمدد لبضع دقائق، وشرب الماء، وترتيب السرير أو الابتعاد مؤقتًا عن الهاتف بسيطة، لكنها قد تشكل بداية أكثر تنظيمًا وهدوءًا لليوم، خاصة عند الالتزام بها بصورة منتظمة.








