
كشفت أوراق قضية أحيلت إلى محكمة الجنايات المصرية عن اتهامات لطالبين باستخدام منصتي «فيسبوك» و«تليغرام» في نشر محتوى تحريضي وتبادل معلومات بشأن مخطط مزعوم لاستهداف منشأة دبلوماسية في القاهرة.
وتتعلق القضية رقم 25161 لسنة 2025 جنايات عين شمس باتهامات تشمل تأسيس وقيادة جماعة إرهابية، والتحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة، ورصد منشأة دبلوماسية، وتمويل الإرهاب، وفقًا لأمر الإحالة والتحقيقات التي نشرها موقع «مصر تايمز».
ويواجه الاتهامات محمود محمد إسماعيل عديل زكي، البالغ من العمر 28 عامًا، وهو طالب بكلية الهندسة ومحبوس احتياطيًا، وأنس إبراهيم عبد الرحمن، البالغ من العمر 27 عامًا، والمُدرج هاربًا وفق بيانات القضية.
اتهامات بتأسيس جماعة والتحضير لاستهداف منشأة دبلوماسية
ونسبت النيابة إلى المتهم الأول تأسيس وقيادة جماعة تتبنى أفكارًا تكفيرية وتدعو إلى العنف ضد مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والشرطة والقضاء، فضلًا عن استهداف المسيحيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم.
كما اتهمته بجمع معلومات عن منشأة دبلوماسية في القاهرة، والاطلاع على مواد إرشادية تتعلق بتنفيذ هجمات ومواد قتالية، في إطار مخطط مزعوم لاستهداف المنشأة والقوات المكلفة بتأمينها.
وبحسب التحقيقات، استخدم المتهم الأول حسابًا على «فيسبوك» لنشر محتوى تحريضي والدعوة إلى اقتحام منشآت شرطية، إلى جانب حشد المواطنين للمطالبة بالإفراج عن محبوسين.
استخدام فيسبوك وتليغرام في تبادل المعلومات
أما المتهم الثاني، فنسبت إليه النيابة قيادة جماعة إرهابية والتحريض على العنف، والاتفاق مع المتهم الأول على تنفيذ عملية عدائية ضد المنشأة الدبلوماسية، فضلًا عن مساعدته في إنشاء قناة اتصال عبر أحد تطبيقات التراسل لربطه بشخص آخر بهدف توفير الدعم والإعداد للعملية، وفق أوراق القضية.
وشملت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين جمع أموال ومعلومات وبيانات ونقلها وتلقيها لاستخدامها في أنشطة الجماعة، فضلًا عن استخدام حسابات على «فيسبوك» و«تليغرام» لنشر محتوى تحريضي وتبادل رسائل ومعلومات وتكليفات مرتبطة بالأنشطة محل التحقيق.
خبير يحذر من استغلال المنصات الرقمية في التحريض
وفي تعليقه على القضية، قال المحامي بالنقض والباحث في شؤون الحركات الإسلامية صبرة القاسمي إن الواقعة تعكس، بحسب تقديره، نمطًا من الاستقطاب يعتمد على المنصات الرقمية بدلًا من قنوات الاتصال التنظيمية التقليدية، من خلال استهداف الشباب وتوظيف مشاعرهم تجاه الأحداث الإقليمية.
وأضاف أن المحتوى التحريضي قد يقود إلى قنوات اتصال مغلقة تُستخدم في التنسيق وتبادل المعلومات، مشددًا على أهمية التوعية بمخاطر استغلال المنصات الرقمية في التجنيد والتحريض على العنف.
التحقيقات تشير إلى تأثر المتهم بأحداث فلسطين
وبحسب التحقيقات المنشورة، ذكر المتهم الأول أن متابعته للأحداث في فلسطين عام 2023 ومشاهدته مواد مصورة عن العمليات العسكرية أسهمتا في تكوين مواقف معادية للنظام القائم، ودفعته إلى نشر محتوى تحريضي عبر «فيسبوك».
ولا تزال الاتهامات الواردة في أوراق القضية محل إجراءات قضائية، ولا تعني الإحالة إلى محكمة الجنايات ثبوت إدانة المتهمين، إذ يظل الفصل في الاتهامات من اختصاص القضاء.







