
وجه وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري انتقادات حادة إلى الفكر الذي تبناه مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، معتبراً أنه أعاد إحياء منهج الخوارج من خلال الخلط بين أصول الدين وفروعه، بما أدى، بحسب رأيه، إلى التكفير واستخدام العنف ضد المخالفين.
وقال الأزهري، في مقال نشرته وزارة الأوقاف المصرية الخميس، إن منهج حسن البنا قام على تغيير العرف، وخوض الانتخابات البرلمانية والسعي إلى الوصول للحكم بالقوة، انطلاقاً من اعتباره أن الحكم والإمارة من أصول الدين وليس من فروعه.
وأضاف أن هذا التصور أدى إلى اللجوء إلى القوة والسلاح في مواجهة المخالفين، مشيراً إلى أن أتباع البنا نفذوا سلسلة من الاغتيالات بحق أشخاص وصفهم بأنهم مخلصون لدينهم ووطنهم.
الأزهري: لا نتحدث عن البنا كشخص
وأكد وزير الأوقاف أن تناول فكر حسن البنا لا يستهدف شخصه بقدر ما يركز على منهجه وطريقة تفكيره، بهدف دراسة تكوينه الفكري والعلمي، وتحديد أسباب ما وصفه بالانحراف عن جادة الشريعة، إلى جانب تتبع الجذور التي أسهمت في ظهور تيارات التطرف.
وأوضح أن حسن البنا لم يكن أول من تبنى هذا النوع من الأفكار، مشيراً إلى أن التاريخ شهد موجات متعاقبة من الخلط بين أصول الدين وفروعه، وهو ما قال إنه يقود إلى التكفير وحمل السلاح ضد المخالفين.
من حسن البنا إلى داعش
وقال الأزهري إن حسن البنا التقى مع الخوارج في فهم بعض آيات القرآن من خلال منهج وصفه بـ«المغلوط»، يقوم على الخلط بين الأصول والفروع، بما يؤدي في النهاية إلى التكفير وحمل السلاح.
وأضاف أن ما وصفه بـ«فكر الخوارج» ظهر في تجربة حسن البنا كبذرة، ثم تطور لدى سيد قطب إلى فكرة متكاملة، قبل أن يظهر، بحسب الوزير، في صور تطبيقية لدى جماعات مسلحة مثل تنظيم «داعش» و«بوكو حرام».
وشدد على ضرورة مواجهة هذه الأفكار والعمل على تحصين وعي المجتمع ضد الأطروحات المتطرفة.
وزير الأوقاف يتحدث عن مراجعات حسن البنا
واعتبر الأزهري أن «علامات الأسى والندم» ظهرت لاحقاً لدى حسن البنا، قائلاً إن حماسته الأولى تراجعت بعد احتكاكه بالواقع، وإن اندفاعه، وفق تقييم الوزير، كشف له أخطاء التسرع في التعامل مع القضايا الدينية والسياسية.
وأضاف أن قلة فهم الشريعة ومقاصدها ومدارسة الواقع، بحسب رؤيته، أدت إلى التسرع في تكفير المخالفين وبناء أفكار تخلط بين أصول الدين وفروعه، معتبراً أن هذا المسار لم يقدم، في النهاية، ما ينفع الأمة أو الوطن.








