
حذر مسؤولون استخباراتيون أمريكيون السفارة الأوكرانية في واشنطن من احتمال وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، إذا استمرت الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، وفقًا لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن التحذيرات كانت واسعة النطاق، مشيرة إلى أن التعاون الاستخباراتي لم يتوقف بالكامل، لكن التهديد بوقفه لا يزال قائمًا.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير عن تحذير مماثل نقله المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى المفاوضين الأوكرانيين، مع التلويح بإمكانية تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية إذا لم توقف كييف استهداف مصافي النفط الروسية، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز». وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الأمريكية في تنفيذ هذه الهجمات التي تستهدف الضغط على الاقتصاد الروسي.
في المقابل، نفى مسؤول أمريكي توجيه تهديد صريح إلى أوكرانيا، لكنه أكد أن واشنطن تنتظر من كييف مراعاة مصالحها، في ضوء ما تقدمه من ذخائر ومعلومات استخباراتية، وألا تتخذ خطوات قد تضر بالمستهلك الأمريكي.
واعتبر مسؤولون أوكرانيون أن مطالبة بلادهم بوقف الضربات من جانب واحد، دون ممارسة ضغوط مماثلة على موسكو، أمر غير منصف.
وامتدت التحذيرات، وفق مسؤولين أوروبيين، إلى احتمال تعليق مشتريات الأسلحة الأمريكية التي تمولها دول أوروبية لصالح كييف. لكن السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، أكد عدم حدوث تغيير في إمدادات الأسلحة عبر آلية «برل».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى، الثلاثاء 13 أكتوبر، وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، مؤكدًا استمرار مساعدة بلاده لكييف. كما شدد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا على استمرار التعاون الاستخباراتي بين الجانبين.
وجاءت هذه التصريحات عقب إطلاق روسيا نحو ستة صواريخ باليستية على كييف مساء الاثنين 12 أكتوبر. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده لم تتلق تحذيرًا مسبقًا من شركائها بشأن عمليات الإطلاق، فيما عزا سيبيغا تأخر انطلاق صفارات الإنذار إلى نوع السلاح المستخدم، وليس إلى انقطاع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية.





