
أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور أو تعديله فيما يتعلق بفترة رئاسة الجمهورية، ردود فعل واسعة بين شخصيات سياسية وحزبية، وسط دعوات إلى احترام الدستور وتعزيز المؤسسات وضمان الانتقال السلمي للسلطة.
ووصف عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، تصريحات السيسي بأنها «إنجاز تاريخي»، داعياً إلى ترجمتها إلى ممارسة سياسية تحترم الدستور وسيادة القانون.
وقال موسى، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إنه تابع باهتمام تصريحات الرئيس خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، مؤكداً أن الدستور ينظم العلاقة بين الدولة والمواطنين، ويحدد قواعد ممارسة السلطة وانتقالها، ويحمي الحقوق والحريات.
وشدد على أن احترام الدستور واستقراره يمثلان أساس شرعية الحكم واستقرار المجتمع، داعياً البرلمان إلى استكمال القوانين المكملة للدستور، والعمل على تطوير الحياة السياسية وتعزيز دور المؤسسات.
دعوات لترسيخ تداول السلطة
من جانبه، اعتبر النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن تأكيد عدم المساس بالدستور يحمل دلالة سياسية ودستورية مهمة، ويرتبط بانتقال سلمي للسلطة عند انتهاء المدة الرئاسية الحالية وفقاً لأحكام الدستور.
وأكد إمام أن الاستقرار الحقيقي يقوم على ترسيخ المؤسسات واحترام الدستور وتداول السلطة، داعياً القوى السياسية إلى الاستعداد للاستحقاق المقبل والعمل بمسؤولية.
كما وصف حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، تصريحات السيسي بأنها «خير القول»، معرباً عن أمله في أن تتحول إلى خطوات عملية.
بدوره، وصف المخرج السينمائي والسياسي خالد يوسف التصريحات بأنها «التصريح الأهم» للرئيس، معرباً عن أمله في أن تمهد الطريق أمام حياة سياسية طبيعية وتداول السلطة، وتوسيع المجال العام أمام الأحزاب ووسائل الإعلام، إلى جانب إغلاق ملف المحبوسين على خلفية قضايا الرأي.
ماذا قال السيسي بشأن الدستور؟
وجاءت تصريحات الرئيس المصري خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، تحت عنوان «وطن الأبطال».
وأكد السيسي أن الدستور الذي وافق عليه المصريون «لن يمسه أحد»، داعياً إلى عدم الالتفات إلى الشائعات أو محاولات التلاعب بالوعي.








