
واجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، انتقادات من أعضاء بمجلس الاتحاد، بعدما أخفق في تقديم إجابات مرضية بشأن مشروع لفتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في بطولات كبرى، من بينها كأس العالم، مقدمًا اعتذارًا عن طريقة التواصل والتشاور بشأن الخطة التي جرى التراجع عنها لاحقًا.
وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وعضو مجلس فيفا، إن أعضاء المجلس طرحوا عددًا كبيرًا من الأسئلة النقدية خلال اجتماع عُقد خلف أبواب مغلقة في مقر الاتحاد بمدينة زيوريخ، لكنه اعتبر أن الإجابات التي تلقوها لم تكن مرضية.
وكان إنفانتينو قد أعلن في أواخر يوليو الماضي توجهه لإتاحة المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في بطولات فيفا، عبر مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، إلا أن الخطة واجهت اعتراضات من اتحادات قارية، من بينها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، قبل سحبها نهائيًا.
إنفانتينو: المشروع لن يعود
وفي مقطع فيديو نشره فيفا، قال إنفانتينو إنه اعتذر عن الأخطاء المتعلقة بالتواصل والتشاور بشأن المشروع، موضحًا أن الخطة كانت مجرد مقترح وليست اتفاقًا نهائيًا، وأن الهدف منها كان زيادة قدرة الاتحاد على الاستثمار في الاتحادات الأعضاء.
وشدد رئيس فيفا على أن المبادرة سُحبت نهائيًا ولن تُطرح مجددًا بأي شكل من الأشكال.
من جانبها، قالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس فيفا، إن الاجتماع أتاح للأعضاء التعبير عن اعتراضاتهم ومناقشة مخاوفهم، مؤكدة أن إنفانتينو قدم اعتذارًا وأبدى ندمه بشأن ما حدث.
وأضافت هيويت أن الأعضاء لم يحصلوا على إجابات عن بعض الأسئلة التي طرحوها، كما لم يتسلموا الوثائق المتعلقة بالخطة، رغم مطالبتهم بها.
ضغوط قبل انتخابات رئاسة فيفا
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة قبل الانتخابات المقبلة لرئاسة فيفا، المقرر إجراؤها في مارس، وسط تراجع دعم بعض الاتحادات الأوروبية الكبرى له على خلفية الجدل بشأن المشروع وقضايا أخرى.
ومن بين الملفات المثيرة للانتقادات علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنحه جائزة فيفا للسلام، إضافة إلى قرارات أخرى أثارت تساؤلات داخل الأوساط الكروية.
وقالت هيويت إنها لم تتلق خلال الاجتماع معلومات جديدة تغير موقفها من القضايا المطروحة، باستثناء اعتذار إنفانتينو وتعهدِه بتوفير المعلومات التي طلبها أعضاء المجلس.
وفي سياق متصل، كان من المتوقع أن يناقش المجلس خطة لإنشاء صندوق تنمية بقيمة 6.35 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، لتمويل الاتحادات الوطنية والقارية. وتتضمن الخطة تخصيص 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء الـ211، على أن يُموّل الصندوق جزئيًا من الاحتياطيات المالية لفيفا بعد العوائد التجارية المتوقعة لكأس العالم 2026.
ومن المقرر أن ينتهي موعد تقديم الترشيحات لانتخابات رئاسة فيفا في 18 نوفمبر، وسط ترقب لموقف الاتحادات الأعضاء من ولاية إنفانتينو المقبلة.








