
إذا كنت تسعى إلى بناء العضلات، أو الشعور بالشبع لفترة أطول، أو الحد من تناول الوجبات الخفيفة بصورة عشوائية، فقد يكون الإفطار الغني بالبروتين عنصرًا مهمًا في نظامك الغذائي.
ورغم أن الأبحاث المتعلقة بتوقيت تناول البروتين في بداية اليوم لا تزال محدودة، فإن الحصول على كمية مناسبة منه خلال وجبة الإفطار يمكن أن يساعد على دعم بناء العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، إلى جانب عدد من الفوائد الصحية الأخرى.
هل يجب تناول البروتين خلال أول 30 دقيقة؟
لا توجد أدلة علمية كافية تشير إلى ضرورة تناول البروتين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ تحديدًا.
ويُعد البروتين عنصرًا أساسيًا في بناء وإصلاح أنسجة الجسم، ويدخل في تكوين العضلات والخلايا والأعضاء والإنزيمات والهرمونات والحمض النووي. كما يساعد على إبطاء عملية الهضم، ما قد يساهم في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم استجابة الجسم لسكر الدم وتقليل الرغبة في تناول الطعام.
وتستمر هذه الفوائد سواء تم تناول البروتين بعد الاستيقاظ مباشرة أو في وقت لاحق من الصباح، لكن إدراجه ضمن وجبة الإفطار قد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما قد يكون مفيدًا في إدارة الوزن.
فوائد الإفطار الغني بالبروتين
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول وجبة إفطار تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين قد يرتبط بعدد من الفوائد، منها دعم التحكم في الوزن، وزيادة الكتلة العضلية، وتحسين مستويات الكوليسترول الجيد، والمساعدة على خفض ضغط الدم، إلى جانب المساهمة في استقرار مستويات سكر الدم.
ومع ذلك، فإن الفائدة لا تعتمد بالضرورة على تناول البروتين في وقت محدد بدقة، بل على الحصول على الكمية المناسبة منه ضمن النظام الغذائي اليومي.
ما حقيقة روتين «30/30/30»؟
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي ما يعرف بروتين «30/30/30»، والذي يقوم على تناول 30 غرامًا من البروتين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ، ثم ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة.
ويروج أنصار هذا الروتين لفوائده المحتملة في إنقاص الوزن وتحسين مستويات الطاقة وتنظيم سكر الدم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تقدم دعمًا مباشرًا لهذه النتائج باعتبارها ناتجة عن تطبيق هذا الروتين تحديدًا.
ولا توجد ضرورة للالتزام بفترة 30 دقيقة بالضبط لتناول الإفطار، إذ يمكن أن يكون تناول وجبة متوازنة خلال الساعات الأولى من اليوم خيارًا عمليًا لمعظم الأشخاص.
كم يحتاج الجسم من البروتين؟
تبلغ الكمية الغذائية المرجعية الموصى بها للبالغين نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، لكن الاحتياجات الفعلية تختلف وفقًا للعمر والجنس ومستوى النشاط والحالة الصحية وأهداف الشخص الغذائية والرياضية.
وبالنسبة إلى وجبة الإفطار، يمكن أن يستهدف بعض البالغين نحو 15 إلى 25 غرامًا من البروتين للنساء و20 إلى 30 غرامًا للرجال، مع اختلاف الاحتياجات من شخص لآخر.
ما أفضل وقت لتناول البروتين؟
الأهم هو توزيع البروتين على مدار اليوم بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية، بدل التركيز على تناوله فور الاستيقاظ.
وقد يكون الإفطار المتوازن الذي يحتوي على كمية مناسبة من البروتين بداية جيدة لتغطية الاحتياجات الغذائية اليومية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يميلون إلى تخطي وجبة الإفطار أو تناول أطعمة منخفضة البروتين في بداية اليوم.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول وجبة إفطار متوازنة في وقت مبكر من اليوم قد يساعد على تنظيم الشهية وتقليل عدد مرات تناول الطعام، إلى جانب دعم بعض الجوانب المرتبطة بعملية الأيض والإيقاع اليومي للجسم.
وبالتالي، لا يبدو أن هناك حاجة للالتزام بقاعدة صارمة تفرض تناول البروتين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ، بينما يظل الحصول على كمية كافية من البروتين ضمن نظام غذائي متوازن على مدار اليوم هو العامل الأهم.








