
تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار مرسوم تنفيذي جديد يمنح البيت الأبيض صلاحيات مباشرة في تخصيص مليارات الدولارات من منح المعاهد الوطنية للصحة، في خطوة من شأنها تشديد الرقابة على تمويل الأبحاث الطبية الحيوية.
وبحسب المعلومات الواردة، شهد يوم الجمعة اجتماعًا اتسم بالتوتر لمناقشة توجيه يقضي بإنشاء لجنة خارجية جديدة تتمتع بحق النقض على قرارات تخصيص التمويل ضمن برنامج واسع للأبحاث الطبية الحيوية، في حال تعارض المشاريع المقترحة مع السياسات التي تتبناها إدارة ترامب.
ويهدف المرسوم المقترح إلى تشكيل لجنة تضم مدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، ومدير المعاهد الوطنية للصحة جاي باتاتشاريا، على أن تتخذ قراراتها بالإجماع، وهو ما يمنح فوت عمليًا القدرة على تعطيل أي مشروع بحثي لا يحظى بموافقته.
وجاء التحرك بعد خلاف خلال اجتماع الجمعة، رفض خلاله باتاتشاريا طلبًا من ترامب بوقف تمويل المعاهد الوطنية للصحة المخصص لجامعة هارفارد، على خلفية خلافات سابقة مرتبطة بالتعامل مع احتجاجات شهدها الحرم الجامعي على خلفية الحرب في غزة.
وكانت إدارة ترامب قد سعت في وقت سابق إلى تجميد نحو 2.6 مليار دولار من التمويل المخصص لهارفارد، قبل أن يأمر قاضٍ اتحادي باستئناف التمويل.
ويأتي مشروع المرسوم في ظل قيود فرضها الكونغرس على مكتب الإدارة والميزانية، بعدما تضمن مشروع قانون التمويل المؤقت الأخير بندًا يحظر تنفيذ خطط مماثلة حتى منتصف ديسمبر، عقب اعتراضات من أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين.
ومن شأن النظام المقترح استبدال آلية “المراجعة المزدوجة” المعمول بها منذ عقود، والتي تعتمد على تقييم علمي تجريه لجان من الخبراء المستقلين قبل اتخاذ قرارات التمويل.
وبموجب الآلية الجديدة، سيجري إدخال عنصر سياسي بعد مرحلة التقييم العلمي، وهو ما قد يثير مخاوف بشأن تأثير الاعتبارات السياسية على اختيار الباحثين لموضوعات الدراسات والأبحاث.
وأكدت المعاهد الوطنية للصحة استمرارها في تمويل الأبحاث الطبية الحيوية، مشيرة إلى عدم إلغاء أي منح في الوقت الراهن، فيما من المتوقع أن يواجه المرسوم، حال توقيعه، طعونًا قضائية على غرار محاولات سابقة لتقليص تمويل الأبحاث.







