
تستعد وزارة النقل المصرية لبدء التشغيل التجريبي، دون ركاب، لأحد قطاعات الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، تمهيدًا للانتقال تدريجيًا إلى تشغيل المشروع الذي يمثل أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي الأخضر والذكي في مصر.
ويمتد الخط الأول على مسار السخنة – العلمين – مطروح، فيما تتواصل أعمال تنفيذ وتجهيز قطاعات المسار، بما يشمل تركيب الفلنكات، وفرش البازلت، ومد القضبان، وتركيب الأنظمة الكهروميكانيكية، تمهيدًا لاستكمال جاهزية المنظومة وفق معايير السلامة والأمان المعتمدة.
ربط الموانئ والمناطق الصناعية
وقال وزير النقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير إن شبكة القطار الكهربائي السريع تمثل محورًا رئيسيًا ضمن الممر اللوجستي الرابط بين البحرين الأحمر والمتوسط، مشيرًا إلى قدرتها على تعزيز حركة النقل وربط مختلف المناطق والموانئ والمراكز الصناعية والمدن الجديدة.
وأوضح أن المشروع يدعم توجه مصر نحو النقل الأخضر، كما تستهدف الدولة الاستفادة من المحطات باعتبارها مراكز خدمية وتجارية واستثمارية، وليس مجرد نقاط لتوقف القطارات.
4 خطوط بطول 2250 كيلومترًا
وتتكون شبكة القطار الكهربائي السريع من 4 خطوط بإجمالي أطوال يصل إلى 2250 كيلومترًا، وتضم 60 محطة.
ويبلغ طول الخط الأول نحو 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة، إلى جانب 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع.
وتعد محطة حدائق أكتوبر نقطة تبادل رئيسية بين الخطين الأول والثاني، وتقام على مساحة تتجاوز 34 ألف متر مربع، بينما تضم ورشة الصيانة التابعة لها مركز التحكم الرئيسي في الشبكة، الذي يتولى إدارة حركة القطارات على مدار الساعة.
ويمتد مركز التحكم على مساحة تبلغ نحو 578 فدانًا، ويُصنف ضمن أكبر مراكز التحكم في شبكات السكك الحديدية على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
دعم النقل الأخضر
ويتولى تحالف يضم سيمنز وأوراسكوم والمقاولون العرب تنفيذ المشروع، الذي يستهدف تطوير منظومة النقل في مصر وتعزيز الاعتماد على وسائل نقل أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل الشبكة في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التلوث، إلى جانب تحسين الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمدن الجديدة ودعم حركة نقل الركاب والبضائع.








