
نجح فريق طبي في الولايات المتحدة في إجراء أول عملية زرع مزدوجة للكبد والكلى باستخدام الروبوت، في إنجاز جراحي قلل حجم الشق الجراحي بشكل كبير مقارنة بعمليات الزرع المفتوحة التقليدية.
وأجرى متخصصون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ومركز زراعة الأعضاء في مستشفى بارنز العملية، التي تطلبت استخدام شق واحد بطول نحو 7.5 سنتيمترات فقط، مقارنة بشقوق تتراوح عادة بين 40 و50 سنتيمترًا في عمليات الزرع الجراحية المفتوحة.
حالة المريض قبل العملية
وخضع للعملية داريل بوسورث، البالغ من العمر 59 عامًا من ولاية ميسوري، بعدما أصيب بفشل كلوي نتيجة تليف الكبد.
وتدهورت حالته الصحية بصورة كبيرة، إذ انخفض وزنه إلى نحو 32 كيلوغرامًا، وأصبح طريح الفراش ويخضع لجلسات غسيل الكلى، كما عانى من اضطرابات وارتباك ذهني.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع، عثر الأطباء على أعضاء متبرع بها مناسبة لحالته، ما أتاح له الخضوع لعملية الزرع المزدوج.
زرع الكبد أولًا ثم الكلى
وأجرى العملية الجراحية البروفيسور عادل خان، بمساعدة الأستاذة المشاركة جيسيكا ليندمان، حيث بدأ الفريق بزراعة كبد المتبرع، واستغرقت العملية نحو 8 ساعات.
واستخدم الجراح خلال العملية وحدة تحكم روبوتية مزودة بشاشة ثلاثية الأبعاد، أتاحت له التحكم الدقيق في الأدوات الجراحية عبر الشق المحدود.
وفي صباح اليوم التالي، أجرى الفريق عملية زرع الكلية باستخدام الشق الجراحي نفسه، واستغرقت العملية نحو 6 ساعات إضافية.
وسبق للجراح عادل خان المشاركة في عمليات زرع كلى باستخدام الروبوت في الولايات المتحدة عام 2020، إضافة إلى إجراء عملية زرع كبد روبوتية عام 2023.
تحسن سريع بعد زراعة العضوين
ووفق المعلومات الطبية المعلنة، تقبل جسم المريض كلا العضوين المزروعين بصورة جيدة.
وفي اليوم العاشر بعد العملية، استعاد بوسورث صفاءه الذهني، وبعد أسبوعين تمكن من المشي وصعود الدرج، في تحسن ملحوظ مقارنة بحالته قبل الجراحة.
وقال بوسورث إنه لم يشعر إلا بقدر محدود من الألم بعد العملية، في نتيجة تعكس الفوائد المحتملة للجراحة الروبوتية في تقليل حجم الشقوق الجراحية وتسريع التعافي في بعض عمليات زراعة الأعضاء المعقدة.








