
تقدم فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن أداء مصر في مؤشر مدركات الفساد، مطالبًا الحكومة بتقديم كشف حساب واضح حول نتائج الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وجهود استرداد المال العام ومحاسبة المسؤولين عن إهداره.
وبحسب أحدث بيانات منظمة الشفافية الدولية الواردة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، حصلت مصر على 30 نقطة من أصل 100، واحتلت المركز 130 عالميًا بين 182 دولة وإقليمًا، وهي النتيجة نفسها المسجلة في عام 2024.
وأشار البياضي، في تصريحات، إلى أن مصر سجلت 35 نقطة واحتلت المركز 108 عالميًا في مؤشر عام 2023، قبل أن تتراجع إلى المركز 130 في 2024، وتستقر عند الترتيب نفسه في مؤشر 2025.
وتساءل النائب عن أسباب عدم تحسن ترتيب مصر رغم مرور سنوات على إطلاق الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، مطالبًا الحكومة بتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه الاستراتيجيات، والإعلان عن نتائجها الفعلية.
مطالب بالكشف عن الأموال العامة المستردة
وأكد البياضي أن آثار الفساد، من وجهة نظره، لا تقتصر على الرشوة والمخالفات الفردية، بل تمتد إلى المال العام والاستثمار وتكاليف المشروعات والخدمات الأساسية، فضلًا عن تأثيرها على المنافسة العادلة وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وطالب الحكومة بالكشف عن حجم الأموال العامة التي جرى الاستيلاء عليها أو إهدارها خلال السنوات الخمس الماضية، وقيمة ما تم استرداده منها، إلى جانب إعلان بيانات عن قضايا الفساد المكتشفة، والإحالات إلى التحقيق، والأحكام القضائية النهائية، وكيفية التعامل مع ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات.
10 مطالب لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد
طرح النائب مجموعة من المقترحات لتعزيز جهود مكافحة الفساد، من بينها إجراء مراجعة مستقلة للاستراتيجيات الوطنية المطبقة منذ عام 2014، وتقديم تقرير سنوي إلى البرلمان عن نتائج مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.
كما دعا إلى تعزيز فاعلية الأجهزة الرقابية وحماية المبلغين، وتوسيع إتاحة البيانات المتعلقة بالمناقصات والإنفاق العام، وتسريع رقمنة الخدمات الحكومية، وتحقيق مزيد من الشفافية في التعيينات والترقيات، مع وضع خطة زمنية تتضمن أهدافًا قابلة للقياس والمحاسبة.
ماذا يقيس مؤشر مدركات الفساد؟
وتوضح منظمة الشفافية الدولية أن مؤشر مدركات الفساد يقيس التصورات المتعلقة بفساد القطاع العام، استنادًا إلى 13 مصدرًا مستقلًا للبيانات، ولا يمثل قياسًا مباشرًا لعدد وقائع الفساد أو حجم الأموال التي جرى الاستيلاء عليها.
ويعتمد المؤشر مقياسًا من صفر إلى 100 نقطة، حيث تشير الدرجات الأقل إلى تصورات أعلى بشأن مستويات الفساد.
وشدد البياضي على أهمية ربط جهود مكافحة الفساد بمنع المخالفات قبل وقوعها، واسترداد الأموال العامة ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن حماية المال العام في ظل الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون.








