
مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تصاعدت الهجمات المتبادلة على الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد في البحر الأسود.
وأعلنت كييف أن قواتها استهدفت عدة سفن روسية في البحر الأسود، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن ميناء أوديسا تعرض لأضرار جراء هجوم روسي خلال الليل، أسفر عن إصابة 8 أشخاص في المدينة.
وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية تمثل تهديدًا للأمن الغذائي العالمي، خاصة أن موانئ أوديسا تشكل شريانًا رئيسيًا لصادرات أوكرانيا الزراعية.
في المقابل، أعلنت السلطات المحلية في مدينة بيلغورود الروسية مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 آخرين في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف المدينة خلال الليل.
استهداف الموانئ والبنية التحتية
وشهد الأسبوع الماضي تصعيدًا في الهجمات المتبادلة على المنشآت الاقتصادية، إذ استهدفت القوات الروسية البنية التحتية لعدد من الموانئ الأوكرانية، بينها أوديسا وتشورنومورسك ويوجني وميكولايف وموانئ نهر الدانوب.
وتركزت الضربات على خزانات الوقود ومستودعات المعدات العسكرية وسفن الشحن، ما أدى إلى تراجع حركة التجارة البحرية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة على شبكة السكك الحديدية، بحسب التقارير الواردة.
كما استهدفت القوات الروسية مراكز لوجستية في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها.
كييف تستهدف مصافي النفط الروسية
في المقابل، واصلت القوات الأوكرانية استهداف منشآت الطاقة الروسية، ومن بينها مصفاة إيلسكي في إقليم كراسنودار ومصفاة سيزرانسكي في مقاطعة سامارا، إلى جانب مستودعات تابعة لشركات الطاقة والأسواق.
كما استمرت الهجمات الأوكرانية اليومية على منطقة بيلغورود باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية وقاذفات الصواريخ متعددة الأنواع، بالتزامن مع استمرار استهداف طرق الإمداد والمنشآت المرتبطة بشبه جزيرة القرم.
تحركات لخفض التصعيد
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، نشطت المفاوضات بشأن الهجمات على المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية البحرية الأوكرانية.
وذكرت التقارير أن الولايات المتحدة حصلت على موافقة كييف على عدم استهداف ناقلات النفط غير الروسية أو البنية التحتية التابعة لشركة خط أنابيب بحر قزوين (CPC).
كما طرحت تركيا مقترحًا لوقف مؤقت للضربات في البحر الأسود، بعد سلسلة من الهجمات التي طالت سفنًا ومنشآت بحرية.
ومن المنتظر، وفق التقارير، أن يصل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو الأسبوع المقبل، حاملين مقترحات تهدف إلى الدفع باتجاه حل للنزاع الروسي الأوكراني.








