
عبدالله نوري الياس . العراق
كلنا متشابهون في الموت
غير أن المواعيد
تتسلق خلسة
إلى قبوه
كلنا متشابهون في الجوع
غير أن الموائد عارية
تعري خطواتنا
في المؤخرات
قديما كانت الألهة
تجمع أساطيرها من الطبيعة
والرب يجمع عصافيره
من البحر
يغمس صلصاله
في الأرض
وكانوا الخلق يعلقون
أحلامهم على الطريق
تعالوا معي
نهرس مقبرة الألسنة
وحزن الحدائق
وما خلفته البلاد
من الخرافات
وأنوف القردة والحشرات
حتى نغرق
في كحل الورد
سمعت أن الأرض
تطقطق رقبتها
حين تجتاحها البراكين
ونحن نبحث
عن اخر زجاجة لامعة
في هياكل السكرابات
في مياه أمخاخنا الملوثة
يربكنا الألم بنجيعه
بنشراته اليومية
والوطن بقوانينه الهابطة
يقول العصفور لعصفورته
ما ينقصنا على الشجرة
ليس ثمرها
ولا أغصانها
ولا متنها
ما ينقصنا
هو أن نطمأن على صغارنا
من شراسة الحرب وسمومها
كلما نطير فوق الارض
نرى جثث ومقابر ودماء
الشاعر ليس له خرائط
أو حدود او مدن
او نواطير مفضلة
ما يثير حفيظته
كل الم وجمال وموسيقى
اكتب عن كل شيء حي
وحيث تكون الفكرة اللاهبة
تكون هناك القدرة والصراع
كلما يسقط نهار من عنقود
يتقوس العمود الفقري
إلى دموع منتحرة
يتذكر طفولته
في أكياس الاسمنت
والمعاول والعربات الخشبية
في صراع الآلهة والموت
سألوح للصرعى والمختالين
بلباس أبيض
أن الحروب أفواه تنانين
وحفلات توزيع الخسائر
لن أغمس سبابتي
في الحبر
في صراع الموتى
أنا جلدي مقدس
وأبي قوس قزح
وأمي ضمير جغرافيا
إلى الأبد








