
شهد السودان تصعيدًا جديدًا في هجمات الطائرات المسيرة، وسط استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث استهدفت مسيرات محطة كهرباء المرخيات في مدينة أم درمان، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من أم درمان والخرطوم.
وأشارت معلومات متداولة إلى أن المسيرات انطلقت من إثيوبيا، واستهدفت محطة الكهرباء، في تطور يزيد من الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلاد.
مقتل 21 شخصًا وإصابة 40 في نيالا
وفي ولاية جنوب دارفور، قُتل 21 شخصًا وأصيب 40 آخرون جراء ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مدينة نيالا، عاصمة الولاية الواقعة غرب السودان، وفقًا لمصدر طبي.
وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات دولية من احتمال تكرار انتهاكات واسعة النطاق في السودان، على غرار ما شهدته مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها قبل نحو عام.
هجمات تستهدف خمس محطات كهرباء
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجمات منسقة بالطائرات المسيرة على خمس محطات كهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار عن مناطق واسعة من شرق السودان.
وشملت الهجمات محطتين في ولاية القضارف، ومحطتين في ولاية الجزيرة، ومحطة خامسة في ولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من الولايات الثلاث الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
وسبق أن شهدت مناطق سودانية انقطاعات للكهرباء استمرت عدة أيام، إثر هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطات كهرباء وسدودًا، الأمر الذي زاد من صعوبة الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان.
وتشكل الهجمات المتكررة على منشآت الطاقة تهديدًا إضافيًا للخدمات الأساسية، خاصة الرعاية الصحية، في ظل الأزمة الإنسانية والغذائية المتفاقمة التي تشهدها البلاد.
ملايين السودانيين يواجهون الجوع والنزوح
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، نزح أكثر من 11.5 مليون شخص عن منازلهم، وفق تقديرات إنسانية.
كما تسببت الحرب في تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع مخاطر المجاعة، حيث يعاني أكثر من 20 مليون سوداني من الجوع الحاد، فيما يحتاج نحو 33.7 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة، بحسب تقديرات أممية.








