
بقلم: محمد رحال
مسؤولون في إدارة ترامب يجرون محادثات مع عدة دول بشأن إنشاء القوة الدولية
تسود حالة من الغموض بشأن الخطط المطروحة لتشكيل قوة دولية تتولى حفظ الأمن والاستقرار في قطاع غزة بعد الحرب؛ إذ لم تتضح بعد طبيعة هذه القوة ولا الجهة التي ستشرف عليها أو آليات عملها.
ويزيد هذا الغموض من حدّة الخلاف بين إسرائيل التي تسعى لسيطرة أمنية كاملة على قطاع غزة، وبين حركة المقاومة الإسلامية حماس التي ترى أن مهمة القوة المفترضة يجب أن تقتصر على الحدود لا الوجود داخل الجيب المحاصر.
وحسب البند 15 في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ستعمل الولايات المتحدة “مع الشركاء العرب والدوليين لإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار في غزة على الفور”.
القوة الدولية ضمن بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار الذي رعته قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة، والتي تتضمن أيضا انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، لكن لم يبدأ التفاوض بشأنها حتى الآن.
كما تشمل هذه المرحلة نزع سلاح “حماس” (وهو أمر ترفضه الحركة حتى الآن)، وإنشاء جهاز إدارة مؤقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة يُسمى “مجلس السلام” برئاسة ترامب.
وفي ظل الغموض حولها، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 24 أكتوبر: إن القوة الدولية التي ستنتشر في غزة ما زالت قيد التشكيل، وإن دولا عديدة تُبدي اهتماما بالمشاركة، دون تقديم تفاصيل أخرى.
ونقل موقع أكسيوس الأميركي في 30 أكتوبر أن مسؤولين في إدارة ترامب يجرون محادثات مع عدة دول بشأن إنشاء قوة دولية ستشمل وحدات من الشرطة الفلسطينية ونشرها في غزة، مبينا أن القيادة المركزية الأميركية تعمل على صياغة خطة بهذا الشأن ستقدم خلال أسابيع.
وقالت القناة الإسرائيلية الثانية: إن واشنطن تسعى إلى تسريع تشكيل القوة المتعددة الجنسيات في غزة، الأمر الذي يثير خلافا بين واشنطن وتل أبيب.
وفي 26 أكتوبر، قال رئيس حماس في غزة خليل الحية خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية: إن حركته ترحب بجهات عربية وإسلامية لتكون ضمن القوات الأممية التي جرى التوافق عليها.
وأكد أن “المهمة المركزية لهذه القوات هي حفظ وقف إطلاق النار ومراقبته وحفظ الحدود، وليس لها عمل في داخل قطاع غزة”.
وحسب خطة ترامب “ستتمثل مهمة هذه القوة بتدريب قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة في غزة وتقديم الدعم لها، والتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال”.
كما تشمل مهمتها العمل مع تل أبيب والقاهرة “للمساهمة في تأمين المناطق الحدودية”.
وبدوره، أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن قطر تعمل مع الولايات المتحدة على تحديد صلاحيات واضحة للقوات الدولية التي ستشارك في اتفاق السلام في غزة، “لضمان أمن الجميع الفلسطينيين والإسرائيليين دون أن يشكل أي منهما تهديداً للآخر”.
