
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يوم الاثنين، من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يشكل فيها تهديدًا وجوديًا للبشرية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطره ووضع ضوابط صارمة لضمان سلامته.
وقال تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه يشارك مسؤولين بارزين في قطاع التكنولوجيا مخاوفهم من احتمال أن يشكل الذكاء الاصطناعي المتقدم خطرًا وجوديًا على البشرية.
دعوة إلى ضمانات صارمة للذكاء الاصطناعي
ودعا المسؤول الأممي إلى بذل جهد دولي شامل لوضع ضمانات قوية تتعلق بسلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن الانتظار حتى وقوع أضرار واسعة النطاق قد يجعل التعامل مع المخاطر أكثر صعوبة.
وقال تورك إن العالم يحتاج، في الحد الأدنى، إلى تعاون الدول التي تستضيف أنظمة الذكاء الاصطناعي والدول المشاركة في سلاسل توريد هذه التقنيات، من أجل الاتفاق على «خطوط حمراء» واضحة ومشتركة.
انتقادات لتركز القوة في أيدي عدد محدود
وحذر مفوض الأمم المتحدة من تركّز نفوذ كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في أيدي عدد محدود من الأشخاص، مشيرًا إلى أن هناك «سلطة شبه مطلقة» يمتلكها عدد قليل من الرجال على هذه التكنولوجيا.
وتضم أبرز شركات الذكاء الاصطناعي عالميًا «ميتا» و«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، في وقت تتسابق فيه الشركات لتطوير أنظمة أكثر تقدمًا وقدرة.
وتأتي تحذيرات تورك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع دعوات من خبراء ومسؤولين في القطاع إلى تعزيز إجراءات السلامة والرقابة على تطوير الأنظمة المتقدمة.
تحذيرات من مخاطر تهدد مستقبل البشرية
وتتقاطع تصريحات تورك مع تحذيرات سبق أن أطلقها مسؤولون تنفيذيون بارزون في قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن المخاطر بعيدة المدى لهذه التكنولوجيا، ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان.
وتدفع الأمم المتحدة باتجاه وضع قواعد دولية منسقة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث عقدت المنظمة الدولية في يوليو أول اجتماع عالمي مخصص لحوكمة هذه التكنولوجيا، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بوضع إطار مشترك لتنظيمها.








