
ارتفع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأمريكي الثابت لمدة 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2025، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم.
وقالت جمعية مصرفيي الرهن العقاري الأمريكية (MBA)، اليوم الأربعاء، إن متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عامًا ارتفع بمقدار 6 نقاط أساس خلال الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر 2026، ليصل إلى 6.85%.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على فوائد الرهن العقاري
وترتبط معدلات فوائد الرهن العقاري بشكل وثيق بعوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي شهدت ارتفاعًا خلال الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف بشأن تصاعد الدين العام، الذي تجاوز 40 تريليون دولار في أغسطس 2026.
كما تواجه الأسواق منافسة متزايدة على رؤوس الأموال من الشركات التي تضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتضاف إلى ذلك المخاوف من أن يؤدي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الضغوط التضخمية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% منذ أكثر من 5 سنوات.
تراجع طلبات إعادة التمويل وشراء المنازل
وأدى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تراجع نشاط إعادة تمويل الرهون العقارية، الذي انخفض بنسبة 6.2% مقارنة بالأسبوع السابق، وفق بيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري.
كما تراجعت طلبات الرهن العقاري، التي تشمل عمليات شراء المنازل وإعادة التمويل، بنسبة 2.7% على أساس أسبوعي.
ولا تبدو هناك مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة بالنسبة للمشترين المحتملين للمنازل، في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات، إذ اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، يوم الثلاثاء، من مستوى 4.8%، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023.
بيانات التضخم تحدد اتجاه الفائدة
وتترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع، من بينها مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره الخميس، ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر 2026، كما قد تؤثر بصورة مباشرة في اتجاه أسعار فوائد الرهن العقاري.
وفي الوقت الحالي، تميل توقعات المتعاملين في الأسواق إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة بدلًا من الإبقاء عليها دون تغيير، إلا أن صدور بيانات تضخم أكثر اعتدالًا قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم هذه التوقعات.
وفي المقابل، لا تشير المعطيات الحالية إلى اتجاه واضح لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، رغم الدعوات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الشأن.








