
رد علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، على تصريحات وزير المياه الإثيوبي بشأن السد العالي، والتي قال فيها إن السد بُني دون موافقة إثيوبيا وتسبب في اضطرابات اجتماعية.
واعتبر علاء مبارك، في تدوينة عبر منصة «إكس» يوم السبت، أن استخدام السد العالي للمقارنة مع سد النهضة يمثل، بحسب وصفه، «مغالطة في منتهى الغباء»، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة نهر النيل والقواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
وقال إن من «منتهى الغرابة» أن تطلب دولة منبع من دولة مصب تفسيرًا لبناء السد العالي دون الحصول على موافقتها، معتبرًا أن طرح المسألة بهذه الطريقة يعكس، على حد تعبيره، «جهلًا فاضحًا بالطبيعة الجغرافية للنهر»، أو محاولة لتبرير عدم الالتزام بالاتفاقيات والقواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
وأوضح أن مياه نهر النيل تتحرك طبيعيًا من الجنوب، حيث تقع مناطق المنابع، باتجاه الشمال، حيث توجد دول المصب، بفعل الجاذبية وقوانين الفيزياء، مشددًا على أن هذه الحقيقة الجغرافية لا تجعل إقامة سد في دولة المصب مماثلة من حيث الظروف القانونية والجغرافية لمشروع يُنفذ في دولة المنبع.
وأكد علاء مبارك أن الاستناد إلى بناء السد العالي في الجدل المتعلق بسد النهضة لا يعني تطابق الظروف المحيطة بالمشروعين، مشيرًا إلى أن وجود سد في دولة المصب لا يجعل القواعد المنظمة لإنشائه مماثلة لتلك المتعلقة بإقامة سد في دولة منبع على مجرى نهر عابر للحدود.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، حيث تتمسك القاهرة بضرورة مراعاة حقوق دولتي المصب، ورفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في مصالحهما المائية.
في المقابل، تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية وتنفيذ مشروعات التنمية وفق ما تعتبره حقًا سياديًا، فيما يستمر الخلاف بين البلدين بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة وآثاره على دولتي المصب.







