
تعمل شركة الأدوية المصرية «مينا فارم» على تطوير لقاح محتمل يستهدف سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، في وقت تواجه فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا واسعًا للمرض.
وأعلنت الشركة، الخميس، حصولها على تمويل يصل إلى 16.5 مليون دولار من «التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة» (CEPI)، لدعم تطوير اللقاح المرشح ونقله من المراحل المخبرية إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية.
وصممت شركة «بروبيوجين» (ProBioGen)، التابعة لـ«مينا فارم ومقرها العاصمة الألمانية برلين، اللقاح المرشح باستخدام منصة MVA، بهدف تحفيز استجابة مناعية تشمل الخلايا البائية والتائية، بما قد يساعد على توفير حماية مناعية طويلة الأمد.
ومن المتوقع إجراء المرحلة الأولى من التجارب السريرية في إفريقيا، بهدف تقييم سلامة اللقاح ومدى قدرته على تحفيز استجابة مناعية لدى البشر.
ويأتي تطوير اللقاح في ظل عدم وجود لقاح أو علاج محدد معتمد حتى الآن لمواجهة سلالة «بونديبوجيو»، التي تشهد الكونغو الديمقراطية تفشيًا واسعًا لها.
وبحسب البيان المشترك، تم تسجيل أكثر من 5600 إصابة مؤكدة، من بينها أكثر من 2700 حالة وفاة، منذ الإعلان عن تفشي المرض في 15 مايو.
خمسة لقاحات قيد التطوير
يمول «التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة» أربعة لقاحات مرشحة أخرى تستهدف سلالة «بونديبوجيو»، إلى جانب لقاح «مينا فارم»، باستخدام تقنيات ومنصات مختلفة وفي مراحل متباينة من التطوير.
وتعمل شركة «موديرنا» على تطوير أحد اللقاحات باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، بينما تطور جامعة أكسفورد ومعهد سيروم الهندي لقاحًا آخر باستخدام منصة ChAdOx.
كما تعمل شركتا «هيلمان» و«بابليك هيلث فاكسينز» على تطوير لقاحين باستخدام تقنية rVSV.
ويرى التحالف أن تنوع التقنيات المستخدمة في تطوير اللقاحات يزيد فرص التوصل إلى لقاح آمن وفعال يمكن أن يساهم في السيطرة على تفشي سلالة «بونديبوجيو».
ويستهدف التحالف وصول لقاحين على الأقل إلى نهاية التجارب السريرية بنجاح، وبمستوى يسمح ببدء إجراءات اعتمادهما من جانب منظمة الصحة العالمية.
اختبار لقاح إيبولا معتمد
وبالتوازي مع تطوير لقاحات جديدة، أوصت منظمة الصحة العالمية بإجراء تجربة سريرية واسعة النطاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية للقاح الإيبولا الوحيد المعتمد حاليًا، بهدف تقييم مدى قدرته على توفير حماية متبادلة ضد سلالة «بونديبوجيو».
وأثبت لقاح «إرفيبو» فعاليته وأمانه في مواجهة سلالة زائير، وهي السلالة الأكثر شيوعًا من فيروس إيبولا. وتشير بيانات أولية، بما في ذلك نتائج تجارب على الحيوانات، إلى احتمال أن يوفر اللقاح قدرًا من الحماية ضد سلالة «بونديبوجيو» أيضًا.








