
بقلم : ﭽاكلين جرجس
معلوم أن أرمينيا بلد جذاب من وجهة نظر الاستثمار وبيئة الأعمال حيث إن جذب الاستثمار ودعمه وإيجاد إطار قانوني ملائم وبيئة للاستثمارات الأجنبية هي إحدى الاتجاهات الأساسية للسياسة الاقتصادية لجمهورية أرمينيا، وقد أجريت إصلاحات هامة، و تحققت عدة تطورات اساسية خلال العقد الأخير مما جعل أرمينيا وجهة أكثر ملاءمة للاستثمارات الأجنبية، حيث إن جمهورية أرمينيا لديها أحد أكثر نظم الاستثمار انفتاحا فيما بين بلدان رابطة الدول المستقلة كما أنها تتبنى سياسة “الباب المفتوح” فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، وتُجري حكومة أرمينيا إصلاحات عميقة وشاملة لبيئة الأعمال لكي توفر فرصا مواتية للاستثمار والأعمال التجارية للمستثمرين الأجانب، والنتائج واضحة و ملموسة فأرمينيا اليوم يأتى ترتيبها 38 من بين 190 دولة وفقا لترتيب البنك الدولي “Doing Business 2017”. مع النتيجة الإجمالية من 70.3 أرمينيا في المرتبة 33 في العام 2017 ، من المؤكد أن جمهورية أرمينيا وفرت ضمانات للمستثمرين و مواد لحماية الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن عدد من الامتيازات حيث يخضع المستثمرون الأجانب للتشريع العام (على غرار الشركات المحلية)، الذي يوفر معاملة غير تمييزية للمستثمرين الأجانب فى سوق ارمينيا ؛ ومن بين هذه الامتيازات الرئيسية ملكية العقارات وحق الشركات المسجلة في أرمينيا في شراء الأراضي والوصول غير المقيد إلى أي قطاع أو موقع جغرافي داخل البلد أو إعادة توطينها بحرية أو غير محدودة إلى أوطانها أو تحويل العملات غير المحدودة إلى أسعار السوق أو شرط الجد لمدة 5 سنوات (ضمانات ضد تغييرات التشريعات المتعلقة بالاستثمارات).
سجلت جمهورية أرمينيا معدلات نمو مرتفعة في تقنية المعلومات، وتقنيات الابتكار، والهندسة الدقيقة ومجالات البحوث ذات الصلة في قطاعات بناء على القدرات، كمركز إقليمي. في أرمينيا، تجتذب الاستثمارات لقطاع تقنية المعلومات من قبل الشركات العالمية المعروفة مثل “Synopsys” و National instruments’’ ” و ” Microsoft ” و ” IBM ” و “Oracle ” و ” D-Link ” الخ .. كذلك الشركات الأرمنية، سجلت تقدما كبيرا. إن إنشاء مركز IBM Innovative Solutions and Technologies Center في أرمينيا، Microsoft Innovation Center ، Armenian-Indian Center for Excellence ، دليل على الإمكانات الهائلة الأرمنية في هذا المجال.
ويثبت نجاح هذا المجال باستمرار الإنجازات التي حققتها الشركات الأرمنية في الساحة الدولية. وقدرت القيمة السوقية للشركة الأرمنية بيسارت حوالي 250 مليون دولار وفقا Forbes Magazine. ويعكس إطلاق أكثر من 100 شركة جديدة في عام 2016 بيئة الأعمال المواتية لشركات تقنية المعلومات في أرمينيا ؛ و بناءا عليه سجل نمو كبير في القطاع الصناعي في أرمينيا، والصناعة التحويلية، ولا سيما في مجال تجهيز الأغذية. وتستند السياسة الصناعية إلى التوسع في قطاعات الاقتصاد القابلة للتصدير من خلال المساهمة في تنمية القطاعات ذات الإمكانيات التصديرية، مع التشديد على تطوير صناعة التجهيز.
بالطبع أرمينيا قررت دخول مضمار و سباق الاستثمار و الإنفتاح الاقتصادي و الثقافي و الاجتماعي على دول العالم من حولها متخذة أول قطار للحداثة من خلال السياحة الراقية والعصرية المدعمة بالتكنولوجيا ، بدلًا من التمسك بماضيها المؤلم قررت المًضى قُدمًا دون أن تنسى تاريخ جدودها اللذين سفكوا دماؤهم لتتحرر أرمينيا فأرتوت الأرض بدماء شهداؤها لتقوم و تنهض من جديد قوية أبية ، عازمة بكل إصرار أن تتحرك قدمًا نحو الأمل نحو الانتصار و المستقبل المشرق.
