
رصدت طائرة إغاثية تابعة لمنظمتين غير حكوميتين، 11 جثة لمهاجرين في مراحل متقدمة من التحلل، قبالة السواحل الليبية، في حادثة وصفتها منظمة «أس أو أس ميديتيرانيه» بأنها «مروعة».
وأوضحت المنظمة أن الطائرة كانت تنفذ مهمة رصد في البحر المتوسط، عندما عثرت على الجثث قبالة مدينة زوارة، مشيرة إلى أن بعضها كان لا يزال يرتدي ملابسه، بينما كانت جثث أخرى تطفو بمساعدة إطارات داخلية مطاطية.
وأضافت أن الجثث كانت في مراحل متقدمة من التحلل، معتبرة أن المشهد يعكس حجم المخاطر الإنسانية التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات عبور البحر المتوسط.
إخطار السلطات الليبية
من جانبه، أعلن خفر السواحل الإيطالي تلقي بلاغ بشأن العثور على الجثث، مؤكدًا أنه أخطر السلطات الليبية بالواقعة، نظرًا لوجودها داخل منطقة البحث والإنقاذ التابعة لليبيا.
وأشار إلى أن الجثث عُثر عليها على بعد نحو 57 ميلًا بحريًا من مدينة زوارة الساحلية.
وكانت الطائرة التي رصدت الجثث تشغلها منظمة «أس أو أس ميديتيرانيه» بالتعاون مع «مبادرة الطيارين الإنسانيين»، في إطار عمليات مراقبة طرق الهجرة البحرية في البحر المتوسط.
ارتفاع أعداد الوفيات والمفقودين
وتأتي الواقعة بالتزامن مع بيانات للمنظمة الدولية للهجرة أظهرت ارتفاع عدد الوفيات والمفقودين بين المهاجرين في الجزء الأوسط من البحر المتوسط خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
وبحسب المنظمة، بلغ عدد من لقوا حتفهم أو فُقدوا على هذا المسار 821 شخصًا خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بزيادة بلغت 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأوضحت أن أكثر من نصف حالات الوفاة خلال هذه الفترة ارتبطت بسوء الأحوال الجوية في يناير الماضي.
وفي المقابل، تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا عبر هذا المسار بنسبة 46%، ليبلغ نحو 8577 شخصًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
كما أظهرت بيانات وكالة مراقبة الحدود الأوروبية «فرونتكس» تراجع إجمالي حالات العبور غير النظامي لحدود الاتحاد الأوروبي إلى نحو 178 ألف حالة، بانخفاض نسبته 26% مقارنة بعام 2025.
ويواصل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًا محاولة عبور البحر المتوسط انطلاقًا من شمال أفريقيا باتجاه دول جنوب الاتحاد الأوروبي، في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.








