
شهدت عدة مطارات أوروبية، أمس الخميس، حالة من الارتباك لليوم الثالث على التوالي، بعدما تسببت إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات في تعطيل نحو 20 رحلة وتغيير مسارات عدد منها، قبل أن يتبين لاحقًا أن جميع التهديدات كاذبة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مجمل الإنذارات، إلا أن تهديدات استهدفت بعض الرحلات ووُجهت إلى مطاري روما وصوفيا، صدرت عن جهة تطلق على نفسها اسم «مقاتلي دولة الذكور».
«ستكون سماؤكم حمراء».. تفاصيل رسالة التهديد
تضمنت رسالة وُجهت إلى مطار صوفيا اتهامات للمطار بالتواطؤ في «مؤامرة إجرامية»، وتهديدًا باستهداف رحلتين، هما «إيه واي 1751» المتجهة من هلسنكي إلى روما، و«إي آي 402» القادمة من دبلن إلى روما.
وجاء في الرسالة: «نحن مقاتلي دولة الذكور، وستترك أفعالنا اليوم أثرًا في التاريخ.. سيتذكر نظامكم النسوي ذلك إلى الأبد.. سيقع الانفجار خلال 60 دقيقة، وستكون سماؤكم حمراء».
ويشير اسم «مقاتلي دولة الذكور» على ما يبدو إلى حركة روسية قومية متطرفة، لكن لم يتسنَّ التحقق من وجود صلة فعلية بينها وبين التهديدات.
وتوجد في روسيا حركة يمينية متطرفة تُعرف باسم «دولة الذكور»، تضم آلاف الأعضاء وتدعم الحرب في أوكرانيا، بحسب خبراء.
مقاتلات أوروبية ترافق الطائرات المدنية
وكانت سلطات أوروبية ومطارات قد أعلنت، أمس الخميس، إقلاع مقاتلات إيطالية وفرنسية وبلغارية لمرافقة طائرات مدنية، عقب تلقي إنذارات بوجود متفجرات على متنها، قبل أن يتضح أنها كاذبة.
وشملت الإنذارات، لليوم الثالث على التوالي، ما لا يقل عن 20 رحلة في أنحاء أوروبا.
وأوضحت السلطات وشركات الطيران أن جميع الطائرات، بما فيها ثلاث طائرات جرى تغيير مساراتها، هبطت بسلام، ولم يُعثر على أي متفجرات على متنها.
واستهدفت معظم الإنذارات الكاذبة رحلات داخل أوروبا تابعة لشركات طيران منخفضة التكلفة، وشملت رحلات متجهة إلى بلغاريا وجمهورية التشيك وإيطاليا أو قادمة منها، إلى جانب رحلات من اليونان إلى بريطانيا.
تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا
تأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه السلطات الأوروبية أن القارة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في الهجمات متعددة الوسائل، التي يُشتبه أحيانًا في ارتباطها بروسيا أو إيران، ما يزيد المخاوف بشأن أمن المطارات وحركة الطيران المدني.








