
قضت محكمة إيرانية بإعدام الناشط أمير موسوي، المحتجز منذ نحو عامين، على خلفية منشورات نشرها عبر منصة «إكس» وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، بحسب ما أفاد به محاميه ومنظمتان حقوقيتان.
وقال رضا شفاخواه، محامي موسوي، إن المحكمة أدانت موكله بتهمة «الإفساد في الأرض»، على خلفية نشاطه عبر منصة «إكس».
ويأتي الحكم وسط مخاوف من تصاعد استخدام السلطات الإيرانية لعقوبة الإعدام بحق ناشطين تصنفهم منظمات حقوقية ضمن السجناء السياسيين، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير 2026، والحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط.
توقيف الناشط في مطار طهران
كان موسوي ينشر منشوراته دون الكشف عن هويته، عبر حساب يحمل اسم «@james_bidin»، ويعني بالفارسية «جيمس بلا دين».
وبعدما تمكنت السلطات من تحديد هويته، أوقفته في مطار بالعاصمة طهران في ديسمبر 2024، أثناء توجهه إلى جزيرة كيش الإيرانية.
وأكدت منظمة «إيران هيومن رايتس»، ومقرها النرويج، صدور حكم الإعدام بحقه بسبب معارضته للسلطات عبر الإنترنت، كما أكدت وكالة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، صدور الحكم.
وبحسب وكالة «هرانا»، ترأس المحاكمة القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف بإصداره أحكامًا بالإعدام.
اعترافات متلفزة واتهامات بالتعذيب
وقالت منظمة «إيران هيومن رايتس» إن التلفزيون الرسمي الإيراني بث في أكتوبر 2025 تقريرًا ظهر فيه موسوي، البالغ من العمر 40 عامًا، وهو يدلي باعترافات.
واتهم التقرير الناشط بالعمل لصالح إسرائيل وتحريض المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2022.
وأضافت المنظمة أن الاعترافات ظهرت عليها آثار التعذيب، وأن التلفزيون الرسمي بثها قبل بدء الإجراءات القضائية، مشيرة إلى أن موسوي تراجع عنها لاحقًا.
ويتهم ناشطون حقوقيون السلطات الإيرانية بانتزاع اعترافات من المحتجزين تحت التعذيب، ثم بثها عبر وسائل الإعلام الرسمية.
تصاعد أحكام الإعدام في إيران
وأشارت التقارير الحقوقية إلى أن إيران أعدمت 36 رجلًا على خلفية احتجاجات يناير 2026.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، أعدمت السلطات الإيرانية رجلين آخرين على خلفية احتجاجات عام 2022.
وتثير هذه الأحكام مخاوف المنظمات الحقوقية من اتساع نطاق استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالمعارضة السياسية والنشاط على مواقع التواصل الاجتماعي.








