
د/ بهي الدين مرسي
اعتياد وتكرار الشعور بالعطش في الجو الحار في منتهى الخطورة، حتى لو قتلت العطش بالارتواء!! معقول؟ أومال أعمل إيه؟
إفهم:
الفرق كبير بين تجنب الوصول لحد العطش بأعراضه الشائعة، وان تعطش وبعدها ترتوي بالماء.
كيف؟
الاحساس بالعطش عبر الاعراض (جفاف الحلق، نضب اللعاب، قلة البول أو تغير لونه للداكن) تحدث بعد مضي وقت طويل من نضب السوائل في جسمك، بمعنى آخر، لحظة شعورك بجفاف الريق تعني مضي ساعة على الأقل من تركيز الدم ونقص الماء.
عليك بفهم الأسطر التالية اولا، وبعدها الأمر متروك لك:
البول الذي تدره الكلى ليس فقط فرق السوائل الزائدة بجسمك عن حد التعادل مثل الإدرار بعد شرب كميات كبيرة بعد السحور، وإنما هناك وظيفة خطيرة للكلى تحتاج فيها كمية من الماء خارج المعادلة المذكورة لاخراج فضلات التمثيل الغذائي والبوتاسيوم والصوديوم والبولينا والكرياتينين والأدوية التى حان موعد التخلص منها بمعرفة الكلى وعشرات المواد الأخرى، ومن المنطقي استحالة تخلص الكلى من هذه المواد على شكل مسحوق، بل يلزم حصة اضافية من الماء (فوق حد التميؤ الفسيولوجي) لإذابة المواد المذكورة واخراجها في البول.
طيب، ماذا لو كان شرب الماء لديك شحيحا؟
تدخر الكلي ماء الجسم ولا تسمح بالبول إلا ما يسد الرمق وهو بضع قطرات لخروج السموم ذائبة، مع حجز بقية السموم ومنها أملاح خطيرة لو ارتفعت في الدم تقتلك في لحظة مثل البوتاسيوم والصوديوم، بل – وهو الأخطر – قد يتضاعف مفعول بعض الادوية ويتراكم أثر الجرعات المتلاحقة ان لم تتحلص الكلى من الجرعات السابقة أولا بأول.
ما يحدث عندما تعتاد الارتواء بعد العطش؟
تقرر الكلية نزع ميزة التخلص السلس من السموم، وتسمح بتكون الحصوات، وترسيب الاملاح على جدران الحالب فيصبح خشنا قابل للتسلخات.
اجعل شرب الماء عادة إلى حد الارتواء بحيث يصعب شرب المزيد، بمعنى آخر، طالما هناك فرصة للشرب بلا جزعة نفس، أكمل.
حتى في ساعات الليل الممتدة لمن ينامون مبكرا، ضع زجاجة ماء بجانب سريرك لتنال بضع رشفات تقطع بها الساعات الطوال، وهذا يفسر لك العادة الرائعة التي كانت رائجة زمان وكنا نراها في السينما الأبيض والأسود وهى وضع ابريق ماء ومعه كوبا على الكومود بجوار السرير، حتى أن جميع الفنادق كانت تزود النزيل بدورق مياه وكوب بجوار السرير. هذه العادات نقلت عن المجتمعات الفاهمة، ولكنها اختفت جهلا من حياتنا، وحتى مشهد السائح الذي تراه يمشي في الشارع ولا يحمل شيئا سوى قنينة الماء، هو ضرب من هذا الوعي.
تعلم هذه العادة:
حرك لسانك ماسحا شفتك السفلى من الداخل، فإن لم تجد قدرا من اللعاب المائع ، قم فورا وارتو.
تعرف أن تصرف احمق ممكن يصيب عينك بالكتاراكت في سن الثلاثين بدل سن الستين، أو يخليك ضحية لعتامة القرنية، أو حرق الشبكية؟
اسمع مني وبلاش استهتار
البعض فاكر أن نظارة الشمس هي النظارة الغامقة التي تحجب الضوء، وهذا غير صحيح لأن نظارات الشمس ليست مصممة لخفض وهج الشمس، وانما لحجب الأشعة فوق البنفسجية المصاحبة لها.
طيب ايه اللي يحصل لما تلبس أي نظارة غامقة والسلام؟
كارثة .. سوف تنخفض الإضاءة الواقعة على العين، وحدقة العين سوف تتسع لتعويض فرق الظلام.
اين المشكلة ؟
اتساع حدقة العين سوف يمرر كل الأشعة فوق البنفسجية التي تقع على العين، والتي كانت مرشدة بضيق الحدقة قبل ارتداء نظارة الزجاج الغامق.
طيب والحل؟
نظارة الشمس مش مجرد لون غامق، دي خاصية حجب طيف الأشعة فوق البنفسجية من بين أطياف الضوء لحماية الشبكية والعدسة والقرنية.
كيف تميز نظارة الشمس؟
لا بد من وجود علامة (UV) على العدسات، خاصة في الماركات الشهيرة، ويحب اختبارها أثناء الشراء بتعريضها لمصدر أشعة بنفسجية (وليس فوق البنفسجية) والتأكد من حجب الضوء، وذلك بجهاز ضوئي في محل البصريات.
كما أن نظارة الشمس المانعة للطيف فوق البنفسجية لا يقل ثمنها عن ١٢٠٠ جنيه.
ولذلك، وعلى غير المتوقع، من المهم ارتداء نظارة الشمس وقت كثافة الطيف البنفسجي قبيل الغروب على الشاطئ مع ان ضوء الغروب ليس شديدا، فهو ابدي من وقت القيظ في الظهيرة.
تكمن الخديعة الكبري في استخدام عدسات النظر المزودة بخاصية خفض الضوء سواء فوتوجراي أو فوتوبراون، ولا مشكلة من تخفيض حدة الاضاءة، ولكنك مازلت بحاجة لحماية من الاشعة فوق البنفسجي’
مؤخرا، تم تصنيع عدسات ممانعة للاشعة فوق البنفسجية حتى مع العدسات التصحيحية. استشر طبيبك، وسل عنها محل البصريات.
بلاش تلتحق بنادي المعاشات وانت عشريني بسبب روشنة رخيصة.
