
كشفت الإعلامية سهير جودة جانبًا من أبرز تصريحات الإعلامي خيري حسن، التي تناول خلالها محطات مهمة من مسيرته الإعلامية، وذكرياته مع عدد من الشخصيات السياسية والفنية، من بينهم الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى جانب الفنانين عادل إمام ومحمد عبد الوهاب وفايزة أحمد، والبابا شنودة.
ذكريات خيري حسن مع السادات
استعاد خيري حسن ذكرياته مع الرئيس الراحل أنور السادات، موضحًا أنه كان يجري لقاءات سنوية مع قادة حرب أكتوبر، وكان من بينهم السادات والسيدة جيهان السادات.
وتحدث عن يوم اغتيال السادات، موضحًا أن الحادث وقع بشكل مفاجئ خلال احتفالات ذكرى نصر أكتوبر، مشيرًا إلى أنه توجه إلى جامعة الأزهر وسط حالة من الارتباك، بينما تحرك المصورون بسرعة لتغطية الأحداث.
كما تطرق إلى التعليمات التي صدرت لوسائل الإعلام في أعقاب الحادث، والتي اقتصرت في البداية على الإعلان عن إصابة الرئيس، في ظل حالة أمنية بالغة الحساسية شهدتها البلاد آنذاك.
بداية المشوار الإعلامي
وروى خيري حسن تفاصيل دخوله مجال الإعلام، موضحًا أنه التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية، وأن شقيقه كان يعمل مخرجًا في إذاعة القرآن الكريم.
وأشار إلى أن الإذاعي فهمي عمر كان صاحب الدور الأبرز في تشجيعه على دخول المجال، بعدما استمع إليه خلال إحدى المناسبات المدرسية، وأبلغه بأنه يمتلك مقومات المذيع.
وبعد تخرجه، التحق خيري حسن بإذاعة الشعب، وكانت إحدى أولى فرصه الحقيقية عندما اضطر إلى قراءة موجز إخباري بدلًا من مذيعة تعرضت لوعكة صحية وفقدت صوتها، ليحظى صوته بإشادة المسؤولين.
كما استعاد ذكرياته مع إعلان نتائج الثانوية العامة عبر الإذاعة، موضحًا أنه كان يقرأ نتائج محافظة قنا، مسقط رأسه، نظرًا إلى معرفته بأسماء المناطق والقرى فيها.
محمد عبد الوهاب وفايزة أحمد
وتحدث خيري حسن عن علاقته بالموسيقار محمد عبد الوهاب، مشيرًا إلى أنه تلقى منه اتصالًا ذات مرة بسبب قطع موسيقى تتر نشرة الأخبار قبل نهايتها لضيق الوقت.
وأوضح أن عبد الوهاب كان شديد الارتباط بموسيقاه، وكان يعتبر كل عمل يقدمه جزءًا من حياته، قبل أن يشرح له خيري حسن أن قرار قطع التتر لم يكن من اختصاصه.
كما روى موقفًا جمعه بالمطربة فايزة أحمد، عندما تلقى اتصالًا منها أثناء وجود الإذاعي فهمي عمر للصلاة، مشيرًا إلى أنها طلبت الانتظار حتى عودته، ثم غنت له بعض أغانيها أثناء الانتظار.
عادل إمام ويوسف شاهين
وكشف خيري حسن عن علاقته بالفنان عادل إمام، موضحًا أن الإعلامية زينب سويدان رشحته للعمل معه، قبل أن يطلبه الفنان للمشاركة في عدد من أعماله.
وأشار إلى مشاركته في مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» بعد أن طلبه عادل إمام، لافتًا إلى زيادة عدد مشاهده خلال العمل.
كما استعاد ذكرياته مع المخرج الراحل يوسف شاهين، موضحًا أنه شارك في فيلم «العاصفة» من خلال تقديم خمس نشرات إخبارية تناولت حرب الخليج، بعد أن رشحه شاهين للمشاركة في العمل.
البابا شنودة وذكريات خاصة
وتحدث خيري حسن عن علاقته بالبابا شنودة، موضحًا أنه كان يلتقيه بصورة دورية في الكاتدرائية، كما رافقه في إحدى رحلاته إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ووصف البابا شنودة بأنه كان شخصية مثقفة وخفيفة الظل، مشيرًا إلى أنه كان يحرص على الدعابة وإضفاء أجواء من البهجة على اللقاءات.
كما كشف خيري حسن أنه كان الشخص الذي قرأ خبر رحيل البابا شنودة على الهواء، مؤكدًا أن الموقف كان صعبًا للغاية، خاصة مع ضرورة الحفاظ على تماسكه أمام المشاهدين.
أحداث 25 يناير
واعتبر خيري حسن تغطيته لأحداث 25 يناير واحدة من أصعب المحطات في مسيرته الإعلامية، مشيرًا إلى حجم الفوضى التي شهدتها البلاد في تلك الفترة.
وأوضح أنه وزملاءه واصلوا العمل على الهواء رغم مشاهد السرقة والاضطرابات التي كانت تقع أمامهم، مؤكدًا أن تلك الفترة تركت أثرًا كبيرًا في ذاكرته المهنية.
ذكرياته مع مبارك وآخر نشرة
كما استعاد خيري حسن ذكرياته خلال رحلاته المتكررة مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، موضحًا أنه كان يحرص على اختيار أسئلته بعناية وصياغتها بطريقة تساعد على الحصول على إجابات واضحة.
وفي حديثه عن نهاية مسيرته الإعلامية، وصف خيري حسن آخر نشرة قدمها على الهواء بأنها كانت من أصعب لحظات حياته المهنية، مؤكدًا أن مغادرة الاستوديو بعد سنوات طويلة من العمل كانت لحظة مؤثرة للغاية.
وقال إن ارتباطه بالمبنى والاستوديو والكرسي الذي اعتاد الجلوس عليه جعل لحظة الرحيل شديدة الصعوبة، مشيرًا إلى أن كل ركن في المكان كان يحمل ذكرى من ذكريات مسيرته الإعلامية الطويلة.








