
كشف برنامج «معكم»، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر قناة ON، عن تسجيل إذاعي نادر للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، يعود إلى الفترة الأخيرة من رحلة علاجه في العاصمة البريطانية لندن، قبل وفاته في 30 مارس 1977.
ويظهر عبد الحليم حافظ في التسجيل وهو يتحدث عن حالته الصحية، محاولًا طمأنة جمهوره والتأكيد على أنه يستعد للعودة إلى مصر عقب انتهاء فترة العلاج، التي كان يتوقع في ذلك الوقت أن تستمر نحو عشرة أيام.
عبد الحليم يتحدث عن شوقه إلى مصر
جاء حديث «العندليب الأسمر» بنبرة يغلب عليها التفاؤل، إذ تحدث عن خططه للمرحلة المقبلة وكأنه يستعد لاستئناف حياته المعتادة في القاهرة ومواصلة مشواره الفني.
وخلال التسجيل، أعرب عبد الحليم عن اشتياقه إلى أسرته وأصدقائه وجمهوره في مصر، متحدثًا عن حنينه إلى أجواء القاهرة وشوارعها وتفاصيل الحياة اليومية التي اعتاد عليها.
وكان الفنان الراحل يأمل في العودة إلى وطنه عقب انتهاء رحلة العلاج، إلا أن تدهور حالته الصحية حال دون ذلك، ليرحل في مستشفى «كينجز كوليدج» بالعاصمة البريطانية لندن يوم 30 مارس 1977.
وبعد عقود من تسجيله، اكتسبت كلمات عبد الحليم أهمية خاصة، إذ توثق جانبًا من مشاعره وأمنياته خلال الأيام الأخيرة من حياته، في وقت كان فيه جمهوره ينتظر عودته إلى مصر.
أرشيف نادر يوثق جنازة العندليب
واستعرضت الحلقة مجموعة من المواد الأرشيفية النادرة التي وثقت ردود فعل المصريين عقب إعلان وفاة عبد الحليم حافظ، وأظهرت حالة الحزن التي سيطرت على الشارع المصري بعد رحيل الفنان الذي ارتبط اسمه بوجدان أجيال متعاقبة.
كما تضمنت الحلقة مشاهد من جنازته، التي شهدت تجمع أعداد كبيرة من المواطنين في شوارع القاهرة للمشاركة في وداعه، في مشهد عكس حجم التأثر الشعبي برحيل أحد أبرز نجوم الغناء العربي.
مقتنيات عبد الحليم تكشف جانبًا من حياته الخاصة
وانتقلت الحلقة إلى منزل عبد الحليم حافظ، مستعرضة عددًا من مقتنياته الخاصة التي ألقت الضوء على جوانب من حياته بعيدًا عن المسرح والأضواء.
وضمت الجولة قطعًا من الأثاث ذات الطابع الكلاسيكي، إلى جانب صور شخصية وتسجيلات موسيقية مرتبطة بمشواره الفني، فضلًا عن تفاصيل من حياته اليومية.
ومن بين المقتنيات التي لفتت الانتباه المناشف الخاصة به، والتي حملت تطريزًا بأحرف اسمه باللغة الإنجليزية «A.H»، في تفصيلة شخصية تعكس جانبًا من اهتمامه بمقتنياته الخاصة.
كواليس أغنية «قارئة الفنجان»
وتطرقت الحلقة أيضًا إلى أغنية «قارئة الفنجان»، التي تعد من أبرز أعمال عبد الحليم حافظ في سنواته الأخيرة، وقدمها للمرة الأولى عام 1976.
وكشفت الحلقة جانبًا من كواليس الأغنية، من بينها اكتمال لحنها في شرفة منزل عبد الحليم حافظ، في تفصيلة ارتبطت بواحدة من أشهر أغنياته في المرحلة الأخيرة من مسيرته.
وكتب كلمات الأغنية الشاعر السوري نزار قباني، فيما وضع الموسيقار محمد الموجي لحنها، ليجتمع النص الشعري مع اللحن وصوت عبد الحليم في عمل ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي لعقود.
تسجيل يعيد صوت العندليب إلى جمهوره بعد عقود
وأعاد التسجيل الإذاعي النادر عبد الحليم حافظ إلى جمهوره بعد عقود، من خلال صوته وهو يتحدث بنفسه عن حالته الصحية وأمنياته خلال رحلة العلاج الأخيرة.
ومع الصور الأرشيفية ومشاهد الجنازة واستعراض مقتنياته الخاصة، قدمت الحلقة صورة تجمع بين عبد الحليم الفنان الذي عاش سنوات طويلة تحت الأضواء، والإنسان الذي كان يشتاق إلى أسرته وأصدقائه وبلده، قبل أن يرحل في لندن تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا لدى أجيال متعاقبة.








