
ذكرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، الأحد، نقلًا عن الاستخبارات الإسرائيلية، أن مساعد الطيار العماني همام الهمامي خطط لقتل قائد رحلة «فلاي دبي» FZ1073 ثم مواصلة الرحلة إلى تل أبيب بهدف الاصطدام بمبانٍ في المدينة.
وبحسب التقرير، كان الهمامي يعتزم قتل قائد الطائرة، الكابتن سميت ماتشهار، بطريقة لا تثير الانتباه، ثم مواصلة الطيران وفق المسار المقرر إلى تل أبيب والاصطدام بمبانٍ في المدينة. وأشار التقرير إلى أن الخطة كانت تستهدف تنفيذ العملية بسرعة تحول دون تدخل الطائرات المقاتلة.
وأثار تحقيق الصحيفة، الذي تضمن إعادة تمثيل للهجوم، تساؤلات بشأن احتمال قيام الهمامي بإيقاف محركي الطائرة خلال الاشتباك داخل قمرة القيادة. واستند التحقيق إلى مقطع فيديو صُوّر أثناء السيطرة على مساعد الطيار، وظهرت فيه أضواء الطوارئ مضاءة والطائرة لا تزال في الجو.
وقال طياران تحدثت إليهما الصحيفة إن ظهور أضواء الطوارئ قد يشير إلى فقدان مصدر الطاقة الرئيسي والانتقال إلى استخدام البطاريات، وهو ما يمكن أن يحدث في حال توقف المولدات أو المحركين.
وأوضحت الصحيفة أن المحققين يدرسون أيضًا احتمال قيام الهمامي بتحويل مفاتيح إمداد الوقود إلى وضع الإغلاق، مؤكدة أن احتمال إطفاء المحركين لا يزال قيد التحقيق ولم يُحسم كاستنتاج نهائي.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، في عرضها للتقرير، أن الهمامي حاول إسقاط الطائرة أولًا من خلال التلاعب بعصا التحكم، قبل أن يلجأ إلى إيقاف المحركين.
ووفق رواية «كورييري ديلا سيرا»، أقلعت الرحلة من دبي وجميع مقاعدها البالغ عددها 174 مقعدًا مشغولة، وكان على متنها إلى جانب الطيارين ستة من أفراد طاقم الضيافة وطياران إضافيان كانا مسافرين استعدادًا لرحلة العودة. ولم يُرصد، بحسب التقرير، أي سلوك غير طبيعي من الهمامي خلال إجراءات ما قبل الإقلاع.
وخلال الرحلة، أبلغ مساعد الطيار عن رغبته في الصلاة وغادر مقعده، وبعد نحو أربع أو خمس دقائق، أخذ الفأس الاحتياطية المخزنة خلف مقعدي الطيارين وهاجم قائد الطائرة من الخلف.
وبحسب الرواية، اعتقد ماتشهار في البداية أن شيئًا من أجزاء الطائرة سقط عليه، قبل أن يدرك أن مساعده هو من يهاجمه. وحاول القائد المصاب فتح باب قمرة القيادة، إلا أن الهمامي أغلقه، فيما يُرجح أن أحد أفراد طاقم الضيافة حاول إدخال رمز الدخول من الخارج.
وأظهرت بيانات موقع «Flightradar24» أن الطائرة فقدت أكثر من 17 ألف قدم من الارتفاع خلال نحو دقيقتين، قبل أن تصعد مجددًا ثم تهبط مرة أخرى.
وقال ماتشهار، خلال حديثه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من مستشفى في أبو ظبي، إنه تمكن في النهاية من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لعدد من الأشخاص بالدخول، بينما تولى الطياران الاحتياطيان الموجودان على متن الرحلة قيادة الطائرة.
وتمكن الطياران من السيطرة على الطائرة وهبطا بها في مدينة تبوك شمال غربي السعودية.





