
أفادت تقارير إعلامية بتعليق عودة النازحين الأكراد السوريين إلى مدينة رأس العين، شمال شرقي سوريا، بشكل مؤقت، بعد تعرض المجموعة الأولى من العائدين لهجمات عقب وصولهم إلى المدينة.
وكان نحو 2500 شخص من أبناء منطقة رأس العين قد عادوا إلى منازلهم، الاثنين، بموجب اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية الجديدة، وذلك بعد أشهر من العقبات التي حالت دون بدء عملية العودة إلى المنطقة الحدودية مع تركيا.
واتهم مسؤولون أكراد مجموعات مسلحة بالاعتداء على العائدين، حيث قال جوان عيسو، المسؤول في لجنة مهجري رأس العين، إن العائلات تعرضت لهجوم بعد دخولها المدينة، معتبرًا أن ما حدث كان «مقصودًا ومدروسًا»، مشيرًا إلى توثيق الاعتداءات بالصور ومقاطع الفيديو.
من جانبها، أدانت قوى الأمن الداخلي السورية الاعتداءات وأعمال التخريب، مؤكدة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية بحق المتورطين.
وقال نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة محمود خليل علي إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عدد من المشتبه بهم، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقيق مع آخرين تمهيدًا لمحاسبتهم وفق القانون.
وأعلنت السلطات تعليق رحلات العودة إلى رأس العين مؤقتًا كإجراء احترازي، مشيرة إلى أن العملية ستُستأنف فور استقرار الوضع الأمني وضمان توفير الحماية الكاملة للعائدين.
وفي مدينة القامشلي المجاورة، خرجت احتجاجات على خلفية الاعتداءات، فيما أفادت تقارير بمحاولة محتجين اقتحام أحد مقار قوات الأمن قبل أن يتم صدهم.
وأدان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية أثناء عودتها إلى رأس العين، داعيًا إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أعمال قد تزيد التوتر.
وأكد عبدي أن قواته تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداءات، بما يضمن حقوق السكان ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.








