
اتهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كاش باتيل، شبكة «MS NOW» الإعلامية بالإخفاق في التحقق من المعلومات، بعدما بثت تقريرًا زعمت فيه وصوله إلى روسيا للقاء مسؤولين في موسكو، بينما كان موجودًا في ولاية فرجينيا الأمريكية.
وقال باتيل إن الشبكة استندت إلى مصدرين مجهولين لنشر الخبر، رغم وجوده في جامعة ليبرتي بفرجينيا للمشاركة في فعالية لتكريم أجهزة إنفاذ القانون، مشيرًا إلى أن الشبكة صححت تقريرها بعد نحو ساعتين من بثه.
ووصف باتيل الواقعة بأنها «إخفاق أساسي في التحقق من المعلومات»، معتبرًا أن الخطأ لا يقتصر على تحديد مكان وجوده، بل يمتد إلى ما وصفه بعدم الدقة في تغطية إنجازات مكتب التحقيقات الفيدرالي وشراكاته مع أجهزة إنفاذ القانون على المستويات المحلية والولائية والقبلية.
وتساءل عن مدى قدرة الجمهور على الثقة في التغطية الإعلامية لعملاء المكتب وضباطه، إذا كانت الشبكة غير قادرة على التحقق من مكان وجوده قبل بث التقرير.
وطالب باتيل الشبكة بتقديم اعتذار للمكتب الفيدرالي للتحقيقات، ولأفراد أجهزة إنفاذ القانون، وللشعب الأمريكي، مؤكدًا أن العاملين في هذه الأجهزة يستحقون تغطية إعلامية دقيقة لدورهم في حماية المجتمعات ومكافحة الجريمة.
الشبكة تصحح التقرير بعد ساعتين
وكانت الشبكة قد بثت، الأربعاء 14 أكتوبر، تقريرًا أفاد بأن باتيل وصل إلى روسيا في زيارة تستمر يومين، تشمل لقاءات في موسكو وسان بطرسبورغ، ونقل المذيع بيتر ألكسندر والمراسل كين ديلانيان المعلومات عن مصدرين.
وأشار التقرير إلى أن الزيارة تتضمن لقاء مسؤولين في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهو ما نفاه باتيل، مؤكدًا أنه لم يغادر الولايات المتحدة.
وبعد نحو ساعتين، صحح ديلانيان التقرير على الهواء، موضحًا أن باتيل لم يصل إلى روسيا، وأنه لا يزال داخل الولايات المتحدة، فيما أعربت الشبكة عن أسفها للخطأ. وأشار المراسل إلى أن المكتب لم يرد على استفسارات الشبكة بشأن الزيارة.
ونشر حساب الاستجابة السريعة التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي على منصة «إكس» صورًا تقارن بين التقرير التلفزيوني وظهور باتيل في الفعالية بجامعة ليبرتي، في خطوة شككت في دقة المعلومات التي استندت إليها الشبكة.
وأكد النائب الجمهوري جون ماكغواير أنه استضاف باتيل في مدينة لينشبرغ بولاية فرجينيا، خلال نقاش شارك فيه ممثلون عن أجهزة إنفاذ القانون المحلية وطلاب كلية الحقوق بالجامعة، كما أكدت الجامعة حضور مدير المكتب.
تعليق ساخر يثير تفاعلاً
وعقب الواقعة، نشر باتيل تعليقًا ساخرًا عبر منصة «إكس» قال فيه: «من روسيا مع الحب»، وهو ما أثار انتقادات وتعليقات من معلقين أمريكيين.
في المقابل، رحب المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف بالعبارة، معتبرًا أنها قد تتحول قريبًا إلى رسالة حقيقية، في إشارة إلى احتمال إجراء اتصالات أو حوار أمني بين موسكو وواشنطن.






